قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد دحلان انه من خلال تجربته التفاوضية مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو توصل الى انه «رجل ازمات»، حيث انه يصنع لك ازمة في كل خطوة، وفي كل زاوية وكل طريق، ولا يخرجك منها الا بعد ان يشغل العالم بها.

وهو بذلك يضمن ادارة الازمة وقتل الوقت، وارضاء خصومه في الداخل، وخداع العالم من خلال ايهامه بأن هناك عملية جارية، وفي ذات الوقت يكفل مواصلة مشروعه الاستراتيجي وهو مشروع التوسع الاستيطاني».

وعلى المستوى الشخصي وصف دحلان الذي شارك الى جانب الزعيم الراحل ياسر عرفات في معظم المحطات التفاوضية نتانياهو بأنه «بارع ومحنك ودبلوماسي». ويستدرك قائلاً: «لكنه يكره السلام. ولا يرى في الشعب الفلسطيني انه يستحق الحياة والدولة».

وعن تكتيكه التفاوضي يقول دحلان ان «نتانياهو يلعب البوكر، ويخدع الاطراف الخمسة، الفلسطينيين والاميركييين والاوروبيين وجميع حلفائه في الحكومة والمستوطنين». لكنه يجزم ان المشروع الوحيد لديه هو المشروع الاستيطاني.

وأضاف أن «نتانياهو يقدم لك اجمل الكلام في جلسات التفاوض، لكن النتائج على الدوام صفر». واوضح أنه «مع نتانياهو لا تستطيع ان تكتب محضر اجتماع. فهو لا يقول الا الكلام العام.

هو قادر على صنع السلام لكنه لا يريد لانه غير مقتنع بذلك، فاستراتيجيته تقوم على نهب الارض والاستيطان وارضاء كل الاطراف واللعب مع كل الاطراف ليقوم بتنفيذ خطته وهو الاستيطان، فهو سياسي لهو حليف واحد هو الاستيطان والمستوطنين».

وبشأن اقتراح اعلنه مقربون من نتانياهو أخيرا عبر وسائل الاعلام ويقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على مساحة 90 في المئة من الضفة قال دحلان: «هذه مراوغة أخرى من نتانياهو لان الانتقال لديه سيكون نهائيا.

نحن وقعنا على اتفاق انتقالي لمدة خمس سنوات وها هو مستمر منذ 17 عاما». واضاف: «لذلك نحن نصر على ان نوقع على اتفاق يحدد حدود الدولة وان كان التطبيق مرحليا لا بأس».

وانتقد دحلان دور الادارة الاميركية في المفاوضات الحالية. وقال: «الادارة تستطيع اذا أرادت. ربما يستطيع نتانياهو ان يلوي ذراعها لأيام واشهر، لكن ما نراه هو ان الفريق الاميركي يغطي على المواقف الاسرائيلية.

رغم قناعتنا أن الرئيس اوباما ينظر للموضوع بجدية الحل وليس ادارة الصراع الا ان اصحاب مهنة المفاوضات جروه الى ادارة الازمات بحجة أن الاختلاف مع رؤساء الحكومات الاسرائيلية مكلف بعكسه مع الطرف الفلسطيني والعربي». وأضاف: «للاسف هذه نجحت في جره الى الخلف. لذلك صمودنا في المفاوضات».

وحول مجريات المفاوضات قال دحلان: «لا يوجد مفاوضات يوجد لقاءات ولم يتم اطلاق المفاوضات بعد، فالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي لم يتفقا بعد حتى على جدول المفاوضات».

وقال ان ما يجري الآن بين عباس ونتانياهو في اللقاءات السابقة وفي اللقاءات المقبلة هو نقاشات سياسية.ويرى دحلان ان هذه الطريقة الأفضل للتفاوض بعد ان جرى خلال الـ 17 عاما الماضية استُنفاذ التفاوض حول مختلف القضايا.

رام الله - محمد إبراهيم