تدرس إسرائيل اقتراحا يقضي بالموافقة على تمديد تجميد أعمال البناء في المستوطنات ثلاثة شهور مقابل إفراج الولايات المتحدة عن الجاسوس جوناثان بولارد.
فيما كشفت النقاب عن موافقة الإدارة الاميركية على استيعاب 100 ألف لاجئ فلسطيني كمساهمة منها في حل مشكلة اللاجئين في حال التوصل الى سلام، بينما اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه غير مستعد للتفاوض «يوما واحدا» مع إسرائيل في حال استئناف الاستيطان.
وافادت الاذاعة الاسرائيلية امس بأن أفكارا يجري تداولها داخل إسرائيل تقضي بالقبول بتمديد تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية ثلاثة أشهر أخرى مقابل إفراج الولايات المتحدة عن أميركي أدين بالتجسس لصالح إسرائيل.ونقلت عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إنه تم طرح صفقة كهذه على إسرائيل «كفكرة بين عدة أفكار».
وأضافت أن شخصا إسرائيليا ليس لديه صفة رسمية حاليا ولديه علاقات مع مسؤولين فلسطينيين وأميركيين قال إنه قبل عدة أيام توجه إليه أحد المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وطلب منه إجراء تدقيق سري وغير رسمي من خلال اتصالات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية حول ما إذا كان بالإمكان تنفيذ صفقة كهذه.
ونقل هذا الشخص الطلب إلى واشنطن لكن ليس معروفا ما إذا رد الأميركيون عليه وماذا كان الرد. وعقب ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي على هذا النبأ بالقول انه لا يعلم بتوجيه أي طلب إلى الأميركيين بهذا الخصوص.
وكان تم في أواخر الثمانينيات اعتقال جوناتان بولارد الذي كان موظفا مدنيا في الاستخبارات الأميركية بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
استيعاب أميركي للاجئين
في الاثناء قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق ايهود أولمرت تحدث في اجتماع لمبادرة جنيف بمدينة تل ابيب.
حيث اكد انه جرى اتفاق بين اسرائيل وادارة الرئيس الاميركي في حينه جوج بوش على استيعاب 100 الف لاجئ فلسطيني في الولايات المتحدة الاميركية، ولاعطائهم الجنسية الاميركية في حال توصل الجانب الفلسطيني والاسرائيلي الى اتفاق سلام.
وأشار أولمرت إلى أن الحكومة الاسرائيلية وافقت أيضا على استيعاب 20 الف لاجئ فلسطيني في اسرائيل كجزء من الحل الشامل، في حين التزمت الادارة الاميركية بتعويض باقي اللاجئين من خلال تشكيل لجنة لهذا الغرض.
ولا يوم
الى ذلك قال عباس في حديث على متن الطائرة التي اقلته الى نيويورك حيث سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة «سنواصل المفاوضات ما دام الاستيطان متوقفا في الاراضي الفلسطينية، ولكنني غير مستعد للتفاوض ليوم واحد في ظل الاستيطان».
واكد الرئيس أبومازن انه «لا يعارض تجميدا للاستيطان لمدة شهر او شهرين»، معربا عن اعتقاده بامكان «التوصل الى اتفاق سلام حول كافة قضايا الحل النهائي خلال فترة تجميد الاستيطان اذا تم تجديده».
من جهتها طالبت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، في رسالة للأمم المتحدة الانتصار للقانون والشرعية الدولية، والضغط على إسرائيل ل«إلزامها بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ولجان حقوق الإنسان التي لا تجيز احتلال أراضي الغير بالقوة وصولا لإنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني العادلة».
ليبرمان «حمار بالتاريخ»
وصف النائب العربي في الكنيست محمد بركة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بانه «حمار بالتاريخ» بعد دعوته الى تبادل للاراضي والسكان ضمن المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين .
وقال النائب بركة في بيان إن ليبرمان «يثبت مجددا أنه حمار بالتاريخ ويتنكر للحقيقة، فنحن لم نبع البيت، الوطن، بل هو جاء من بعيد وسيطر عليه، أننا أصحاب الارض والوطن.