عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً في مدينة نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة نوقشت خلاله مسائل تهم منطقة الخليج لاسيما ما يتعلق بأمنها واستقرارها..

وأكد الاجتماع الذي مثّل دولة الإمارات فيه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، على الرغبة في أن «تلعب إيران دورا ايجابياً» في أمن المنطقة وأن تتعامل بايجابية القرارات الدولية.

رافضين استخدام القوة العسكرية لمعالجة هذا الملف، مشددين على أن منطقة الخليج «عانت بما فيه الكفاية من الصراع العسكري».

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، إن الوزراء قرروا، في الاجتماع التنسيقي السنوي الذي يعقد عشية اجتماعات قمة الأمم المتحدة والذي عقد في مقر بعثة المراقبة الدائمة لمجلس التعاون الخليجي لدى الأمم المتحدة، تنسيق عملهم في نطاق جامعة الدول العربية فيما يتصل بالقضايا التي تهم الوطن العربي كقضايا السودان والصومال ورفع درجة الزخم الدولي لحل تلك القضايا.

وردا على سؤال حول تقييمه للدور الإيراني بالنسبة لأمن الخليج والمنطقة بشكل عام قال محمد الصباح للصحافة: «نؤكد دائما أن إيران دولة كبيرة في المنطقة ونريد ان تكون لنا علاقات طيبة ومزدهرة مع جارتنا المسلمة - إيران وفي الوقت نفسه نريد أن تلعب إيران دورا ايجابيا في أمن المنطقة .

وبما أن هناك قرارات دولية فانه مطلوب من إيران أن تتعامل بايجابية مع هذه القرارات كي ننزع فتيل أي توتر في المنطقة ولذلك فإننا نكرر طلبنا من أصدقائنا في إيران بان يتعاملوا بايجابية كي نتمكن من أن نقلب هذه الصفحة وخصوصا في قضية البرنامج النووي الإيراني».

وأضاف أن «المطلوب هو التأكيد على سلمية هذا البرنامج.. إنها بحاجة الآن إلى التجاوب مع متطلبات القرار الدولي في تأكيد سلمية هذا البرنامج».

وبشأن إمكانية حدوث مواجهة عسكرية في منطقة الخليج قال الشيخ محمد إن مثل هذه المواجهة «مرفوضة»، مذكراً بأن «منطقة الخليج عانت بما فيه الكفاية من الصراع العسكري منذ احتلال صدام حسين للكويت وأنها تريد ان تلتفت الى تنمية دولها وازدهار مواطنيها وان تضع جهودها ومواردها للرفع من شأن المواطن الخليجي». وعن عملية السلام في الشرق الأوسط أوضح الشيخ محمد انها قضية تعاقدية بين الطرفين.

وقال ان موقف الطرف العربي واضح منذ انعقاد قمة بيروت في 2002 عندما اتخذ القرار الاستراتيجي وهو السلام ولا يزال هذا القرار معروضا على الطاولة، ولكن هل هناك شريك للعملية السلمية ننظر الان الى ما هو موجود بالنسبة لمن يدير الان الامور في اسرائيل وننظر لشخص لا اعتقد ان لديه في قلبه القرار للسلام».

من جهته، قال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون ناقشوا خلال اجتماعهم العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة مثل الاتحاد الاوروبي ورابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين والاتحاد الروسي ومجموعة ريو وسيجتمعون بممثلي هذه الأطراف خلال هذا الأسبوع.