سارعت طهران وواشنطن أمس إلى نفي نبأ اعتقال حرس الحدود الإيراني سبعة جنود أميركيين أثناء محاولتهم دخول أراضيها بشكل غير مشروع. وأكد مسؤولان إيرانيان لقناة «العالم» التلفزيونية الناطقة بالعربية الاحد ان ايران لم تعتقل «اي جندي اميركي» عند الحدود مع باكستان، نافين بذلك معلومة كان نشرها موقع الكتروني قريب من الحرس الثوري الايراني.
ونقل التلفزيون عن محافظ سيستان بلوشستان (جنوب شرق) علي محمد ازاد قوله «لم يتم اعتقال اي جندي اميركي. اننا ننفي ذلك». واضاف التلفزيون ان مسؤولا محليا في حرس الحدود نفى المعلومة ايضا، وقال هذا المسؤول «اننا ننفي مثل هذه المعلومة». كذلك، أكدت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن «أي جندي أميركي لم يتم اعتقاله في إيران»، وقال الناطق باسم البنتاغون جيف موريل «ليس لدينا اي جندي مفقود».
وكان موقع انترنت قريب من الحرس الثوري اعلن في وقت سابق ان القوات الايرانية اعتقلت «أخيرا» سبعة جنود اميركيين كانوا يحاولون الدخول الى ايران عبر الحدود الباكستانية. ولم يكشف الموقع اي مصدر ولا اي تفاصيل حول هذه المعلومة التي اوردتها وكالة «فارس» للانباء لاحقا، قائلة «اعتقل حرس الحدود الايراني في اقليم بجنوب شرق البلاد مؤخرا سبعة جنود أميركيين... وألقي القبض أيضا على ايرانيين يرافقان الجنود».
وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من إفراج إيران عن الأميركية سارة شورد التي أطلق سراحها الثلاثاء الماضي بكفالة قيمتها 500 ألف دولار ألاتعبيرا عن «حسن النية» على أمل أن تفرج الولايات المتحدة بدورها عن سجناء إيرانيين لديها. إذ دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الولايات المتحدة الى إطلاق ثمانية إيرانيين تحتجزهم، ردا على «الالتفاتة الكبيرة» التي قدمتها بلاده بالافراج عن شورد.
وفي مقابلة مع كريستيان امانبور على شبكة «ايه بي سي» نيوز لدى وصوله الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قال أحمدي نجاد أمس «لن يكون في غير محله أن نطالب الحكومة الأميركية باتخاذ لفتة إنسانية لإطلاق سراح الإيرانيين الذين اعتقلوا واحتجزوا بشكل غير قانوني هنا في الولايات المتحدة».
دعوة أميركية
وفي وقت سابق، عبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن أملها في ان يسيطر قادة «مسؤولون» على الوضع في إيران. وقالت كلينتون في مقابلة مع شبكة «ايه بي سي» الاميركية بثت أمس «يمكنني ان آمل فقط بان تبذل جهود داخل ايران من قبل قادة مدنيين ودينيين مسؤولين للسيطرة على اجهزة الدولة».
وأضافت ان الجيش وحراس الثورة وميليشيات ومؤسسات عسكرية اخرى تعزز سيطرتها على ايران. واضافت «أعرف ان هذا الامر يثير قلق الناس داخل ايران»، وتابعت «نقرأ تقارير قادمة من ايران، انها امر يثير قلق الشعب الايراني».
وتابعت ان ادارة الرئيس باراك اوباما تحاول مساعدة الايرانيين في الداخل واجرت محادثات مع خبراء ايرانيين للحصول على آراء مختلفة. واشادت وزيرة الخارجية الاميركية بالعقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الامن الدولي على ايران في يونيو، مؤكدة انها «مؤلمة جدا». وقالت ان «المعلومات التي تصل الينا تشير الى ان النظام قلق جدا من تأثيرها على نظامهم المصرفي ونموهم الاقتصادي».
(وكالات)