قام متمردون في العاصمة الصومالية مقديشو بضرب حرس احدى المحطات الاذاعية ونهب معداتها وسيطروا على محطة اخرى اول من أمس في احدث هجمات على وسائل الاعلام في البلد الذي تعمه الفوضى.

ويستهدف مقاتلو جماعتين متشددتين تسعيان للاطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب محطات اذاعية صومالية بصفة خاصة بينما اتهمت أيضا قوات حكومية بمضايقة الصحفيين. وقال موظفو محطة اذاعة القرن الافريقي «هورن افريك» في مقديشو ان مسلحين من حركة الشباب التي لها صلة بتنظيم القاعدة اغاروا على المحطة في ساعة متأخرة من مساء اول أمس السبت.

وصرح صحافي بالاذاعة طالبا عدم نشر اسمه :«عصب المسلحون اعين الحرس وضربوهم ثم دخلوا جميع الغرف واستولوا على معدات». وسيطر مسلحون من جماعة أخرى هي حزب الاسلام على محطة «جي.بي.سي» . وقال مراسلون في محطات اخرى انهم تلقوا تحذيرات من جماعات متمردة بالاستيلاء عليها. وقال محمد ابراهيم المعد في محطة «جي.بي.سي» : «جاء مقاتلون مسلحون من حزب الاسلام للمحطة.

لم يستولوا على معدات ولكن سيطروا على المحطة وما زالوا هناك ويسيطرون على الراديو». والصومال من اخطر الاماكن بالنسبة للصحفيين في العالم. واحتلت هذا العام المركز الثاني بعد العراق على مؤشر لجنة حماية الصحفيين للافلات من العقاب الذي يصنف الدول التي تتكرر فيها حوادث قتل الصحفيين ونادرا ما يحاكم فيها مرتكبو هذه الجرائم.

وفي ابريل من هذا العام قالت حركة الشباب انها اوقفت بث هيئة الاذاعة البريطانية في المناطق التي تسيطر عليها واتهمت الاذاعة بنشر دعاية مسيحية. وتريد حركة الشباب التي كانت وراء تفجيرين وقعا في العاصمة الاوغندية في يوليو تموز فرض تفسيرها المتشدد للشريعة في الصومال ومنعت الموسيقى من محطات الراديو وتسمح فقط بالانشاد الديني. وفي مايو قتلت حركة الشباب صحافي بارز يعمل في راديو مقديشو التابع للدولة بالرصاص وهو في طريقه لمنزله.

(رويترز)