قصف الجيش الموريتاني أمس مواقع لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي» شمال مالي، مما ادى إلى تدمير عدد من آليات التنظيم وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف عناصره. وافاد مصدر عسكري موريتاني كبير في نواكشوط ان الجيش الموريتاني يقصف مواقع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في شمال مالي. ولم يحدد المصدر شدة هذا القصف او طراز الطائرات التي استخدمها سلاح الجو الموريتاني في العملية.
واعلن هذا المسؤول العسكري ان «جيشنا يقصف في هذه الاثناء مواقع الارهابيين في تنظيم «القاعدة» في شمال مالي». ويندرج هذا العمل «في اطار مكافحة هذه العصابات الارهابية التي تعيث فسادا في منطقة الساحل والصحراء وتهدد الامن والاستقرار على طول الحدود الموريتانية»، وفق المصدر نفسه.
واكد هذا المسؤول العسكري «انها متابعة منطقية للتدخل الذي بدأته (في نهاية الاسبوع) قواتنا المسلحة بعدما رصدت عصابة ارهابيين في رتل من الاليات المسلحة التي كانت تنتقل الى حدودنا مع جمهورية مالي الشقيقة بهدف مهاجمة احد مواقعنا».
ووقعت معارك دامية الجمعة والسبت بين الجيش الموريتاني ووحدات من تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الاسلامي في تومبوكتو (900 كلم شمال شرق باماكو)، وقتل فيها ستة جنود موريتانيين على الاقل وجرح ثمانية، كما سقط 12 قتيلا وعدد غير محدد من الجرحى في صفوف «الارهابيين»، بحسب حصيلة رسمية موريتانية. وقال مصدر قريب من الرئاسة الموريتانية ان الرئيس محمد ولد عبد العزيز (القائد العسكري السابق) «يشرف شخصيا على العمليات» ومن المقرر ان يجمع معاونيه المكلفين شؤون الدفاع.
ومساء السبت الماضي ، بررت وزارة الدفاع الموريتانية تدخلها في مالي بتأكيدها ان العملية التي شنتها كانت «اجراء استباقيا لاحباط النوايا الاجرامية لمجموعة مسلحة (رصدتها) قواتنا المسلحة منذ أيام تتنقل على شكل رتل مسلح محمول، في اتجاه حدود بلادنا مع جمهورية مالي الشقيقة، بغية مهاجمة إحدى قواعدنا العسكرية في المنطقة».
ونفت وزارة الخارجية الفرنسية أن تكون هناك علاقة بين اشتباكات السبت وخطف موظفي فرنسي في شركة أريفا النووية وزوجته يوم الخميس الماضي شمال النيجر. كما نفت مشاركتها في العمليات العسكرية ضد «القاعدة».
(وكالات)