أكدت إسرائيل أمس ى عدم حدوث تغير في موقفها بشأن استئناف البناء الاستيطاني الأسبوع المقبل، مكررة تصريحات معادية للفلسطينيين في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1948 وطالبت ببحث قضيتهم في إطار المفاوضات المباشرة، داعية لإجراء تبادل أراض وسكان، تزامناً مع دعوتها للفلسطينيين لعدم الانسحاب من المفاوضات بسبب عدم تمديد تجميد الاستيطان.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله خلال اجتماع وزراء حزب الليكود صباح امس إنه لا يوجد تغيير في موقفه بشأن البناء في المستوطنات. وتطرق إلى المفاوضات المباشرة التي أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي قائلاً إنه «لا يمكنني إعطاء تفاصيل حول مضمون المحادثات بسبب حساسية الأمر، وفيما يتعلق بالتجميد فإنه لم يطرأ أي تغيير على موقفنا». واضاف «أنا أصر على الاحتياجات الأمنية من أجل ألا يتكرر إطلاق الصواريخ على مواطني إسرائيل مثلما حدث بعد انسحابنا من لبنان وغزة».

تبادل أراضي وسكان

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في تصريحات صحافية صباح أمس أن «المبدأ الذي ينبغي أن يوجهنا في المفاوضات هو ليس أراضي مقابل السلام وإنما تبادل أراضي وسكان».ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله إن «مسألة مواطني إسرائيل العرب يجب أن تكون إحدى القضايا المركزية المطروحة على طاولة المفاوضات وذلك على ضوء الرفض الفلسطيني بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وهذه مسألة تهربنا منها حتى اليوم ولا يمكن الاستمرار في ذلك».

وبشأن الاستيطان نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ليبرمان أن «إسرائيل لا يمكنها مواصلة التجميد في الضفة الغربية». وقال في مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني وليام هيج إن «الفلسطينيين أضاعوا تسعة أشهر تم خلالها تجميد البناء في المستوطنات وجاءوا إلى المفاوضات لمجرد إجبارهم على القيام بهذه الخطوة»». وتأتي التصريحات الإسرائيلية هذه في وقت حرج يتهدد استمرار المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب رفض إسرائيل مطالب فلسطينية ودولية بتمديد تجميد البناء في المستوطنات.

دعوة لعدم الانسحاب

في الأثناء نقلت صحيفة «هآرتس» امس عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه يتوقع أن يلتقي الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس والرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيويورك خلال الأسبوع المقبل على هامش افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني لكي «لا ينسف» المفاوضات المباشرة مع انتهاء فترة تعليق البناء في المستوطنات.

من جهة أخرى توجه إلى الولايات المتحدة فجر امس وزير الجيش الإسرائيلي إيهود باراك لإجراء لقاءات سياسية مع المسؤولين الأميركيين وبينهم وزير الدفاع روبرت غيتس، كما سيلتقي مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك، حيث سيشارك باراك في مؤتمر بادر إلى عقده الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

اجتماع تحضيري

الى ذلك ذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن اجتماعاً سيعقد بين يتسحق مولخو مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي للشؤون السياسية وكبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات والمبعوث الاميركي جورج ميتشيل للاعداد للقاء المقبل المقرر عقده بين نتانياهو وعباس. ولم تكشف الاذاعة عن مكان هذا الاجتماع.. الا ان مصادر إسرائيل قالت انه سيعقد في واشنطن. وأوردت تقارير اعلامية الى ان اجتماعاً بين نتانياهو وعباس سيعقد قبل انتهاء سريان مفعول القرار بتجميد البناء في المستوطنات بالضفة الغربية في الـ 26 من الشهر الحالي. واضافت ان اللقاء سيعقد في القدس، بينما لم تؤكد مصادر فلسطينية مكان انعقاد اللقاء.

وسيلتقي نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون مع رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض على هامش اجتماع الدول المانحة للسلطة الفلسطينية في نيويورك يوم الثلاثاء المقبل. ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية فإن أيالون سيبلغ فياض بأن إسرائيل ستواصل إجراء تسهيلات على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية وسيطالبه بوقف الحملة الفلسطينية لمقاطعة البضائع التي تصنع في المستوطنات.

غزه-ماهر إبراهيم والوكالات