اعلنت الحكومة العراقية انها ستتخذ خطوات مهمة على طريق حل بعض المشاكل العالقة مع الكويت بما يسهم بتطوير العلاقة بين البلدين. وقال الناطق باسم الحكومة المنتهية ولايتها علي الدباغ في بيان ان العراق «سيبدأ وبصورة مشتركة مع الحكومة الكويتية بصيانة وتثبيت العلامات الحدودية البرية وكذلك تفعيل الاستثمار المشترك للحقول النفطية المشتركة بين البلدين»، معتبرا ان هذه الخطوات «عملية لانهاء كل الملفات العالقة الموروثة من ممارسات النظام السابق»
وكانت وزارة الخارجية الكويتية اعلنت منتصف يوليو الماضي انها استدعت السفير العراقي لدى الكويت محمد بحر العلوم وسلمته مذكرة احتجاج على تصريحات لمندوب العراق لدى الجامعة العربية قيس العزاوي يطالب فيها باعادة ترسيم الحدود بين البلدين. وعاد ملف ترسيم الحدود الى الواجهة اثر تأكيد العزاوي عدم اعتراف العراق بالترسيم التي حددته الامم المتحدة وفقا للقرار 833. ونقلت صحف كويتية عن العزاوي قوله ان «العراق لا يعترف بهذه الحدود لان مجلس الامن ليس من صلاحياته ان يرسم حدود اي دولة، ولم يسبق له ان فعل ذلك»
ويسدد العراق حاليا خمسة في المئة من عائداته النفطية لصندوق خاص اقرته الامم المتحدة تعويضا لاحتلاله الكويت مدة سبعة اشهر. وتطالب السلطات العراقية بتقليص هذه النسبة الى 5,2 في المئة. وتلقى الصندوق طلبات تعويض قدرها 368 مليار دولار، الا انه اقر 52 مليار دولار فقط بينها اكثر من 39 مليارا للكويت، وذلك استنادا الى ارقام من الكويت ومن الصندوق.
وفي مجال التعويضات، ارتفعت القيمة الاجمالية التي سددها العراق للكويت الى 15,30 مليار دولار. وتناهز المبالغ المتبقية 3,22 مليار دولار، ويطالب العراق الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، بمساعدته للخروج من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة الذي فرضت بموجبه عقوبات دولية. لكن الكويت تصر على ضرورة عدم تغيير موقف مجلس الامن الا بعد الالتزام بكل قرارات المجلس. وفضلا عن دفع تعويضات، تتضمن العقوبات اعادة ممتلكات الكويت وترسيم الحدود بين البلدين وكشف مصير الاسرى الكويتيين.
وفي المجال النفطي، كان وزير النفط الكويتي الشيخ احمد عبدالله الصباح اعلن اواخر اغسطس الماضي التوصل «مبدئيا» الى اتفاق ينظم انتاج النفط في الحقول الحدودية التي سبق ان تسببت بنزاع بين البلدين. وقال ان الاتفاق ينص على دعوة شركة دولية واحدة للتنقيب عن النفط في الحقول المشتركة الحدودية.
وهناك عدد من الحقول النفطية بين البلدين بينها حقل الرميلة العراقي العملاق الذي يمتد الى داخل الاراضي الكويتية، حيث يعرف باسم حقل الرتقة. ومن الحقول ايضا الزبير والصفوان. ومعظم الانتاج العراقي الحالي يأتي من حقل الرميلة، ويعادل 5,1 مليون برميل يوميا من اصل 5,2 مليون برميل ينتجها العراق، بينما انتاج الكويت من حقل الرتقة لا يتعدى 50 الف برميل.
(ا ف ب)