استجابت الكتل السياسية العراقية امس للنداء الذي وجهه نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي للاجتماع في مقر مجلس النواب، حيث تم بحث ازمة تشكيل الحكومة في غياب نواب ائتلاف دولة القانون، وقد تقرر مواصلة المشاورات اليوم الاثنين بهدف الوصول الى حل توافقي، في وقت أكد عبد المهدي، أنه تلقى تأييداً صريحاً ومباشراً لترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة، من ائتلاف العراقية، والكتل الكردستانية، وبشكل محدود من ائتلاف دولة القانون.

وقال عبد المهدي في تصريح عقب الاجتماع: ان اجتماعنا امس مع الكتل السياسة بحث الازمة السياسية في البلاد ومشكلة الحكومة، واضاف: ان الاجتماع سيستأنف اليوم وقد ناقشنا هذا اليوم العديد من الافكار والاراء من قبل الاعضاء واعضاء منظمات المجتمع المدني من اجل الدفع الى امام لعقد جلسات البرلمان والتعجيل بتشكيل الحكومة مشددا على انه «لابد من الضغط على رؤساء الكتل السياسية لانهاء موضوع رئاسة الوزراء»

حظوظ تتعزز

وكان عبد المهدي قد أكد قبل ساعات أنه تلقى تأييداً صريحاً ومباشراً لترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة، من ائتلاف العراقية، والكتل الكردستانية، وبشكل محدود من ائتلاف دولة القانون. وقال في مقابلة مع برنامج «من سيحكم العراق» الذي بثته قناة «العربية» الفضائية ، إن هناك شبه إجماع بين الكتل الرئيسية، على الخطوط العامة لتشكيل الحكومة، وتوليه رئاستها.

في هذه الاثناء، قال مصدر في مجلس النواب ان «اجتماع الكتل السياسية عقد بحضور 20 نائبا بينهم اعضاء وممثلي الكتل السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالاضافة الى عبد المهدي فيما تغيب عن الحضور نواب دولة القانون». واوضح: ان الاجتماع ناقش موضوع استئناف عقد جلسات البرلمان وتفعيل دوره الرقابي والتشريعي بالاضافة الى مناقشة آخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية والوضع الأمني.

الفصل النهائي

من جهته اوضح النائب عن الائتلاف الوطني العراقي حبيب الطرفي ان فوز مرشح التحالف الوطني برئاسة الوزراء داخل التحالف عن طريق لجنة التحكيم لا يعني بالضرورة ان يحظى بالمقبولية والفوز داخل البرلمان. واكد في تصريح نقله عنه المركز الخبري التابع للمجلس الاعلى: ان مرشح رئاسة الوزراء يجب ان يحصل على 163 صوتا داخل البرلمان مبينا ان المالكي وفي حال فوزه داخل التحالف الوطني فان فرصة فوزه داخل البرلمان ضئيلة جدا وذلك لرفض القائمة العراقية لتوليه رئاسة الوزراء لفترة ثانية بالاضافة الى ان الاكراد الذين لديهم ملاحظات عليه ، حسب قوله. فيما يحظى عبد المهدي بتأييد عدد مهم من النواب.

اتفاق وشيك

الى ذلك نقلت صحيفة «العالم» البغدادية، أمس، عن مصدر في الائتلاف الوطني، قوله إن تفاهمات الائتلاف الوطني مع العراقية باتت «جيدة»، مشيرا إلى «أن المشكلة بين الوطني والعراقية حاليا، ليست منصب رئاسة الوزراء، الذي تم الاتفاق عليه لصالح مرشح المجلس والصدريين، بل الخلاف يدور حول منصب رئاسة الجمهورية، الذي نحاول إقناع التحالف الكردستاني بالتنازل عنه للعراقية، مقابل تولي منصب رئاسة البرلمان». وأضاف المصدر، إن الرسالة «وصلت إلى الأكراد، ولكن إقناعهم لم يحصل بشكل رسمي حتى الآن».

وأشار المصدر إلى أن تمسك الأكراد بمنصب رئاسة الجمهورية كان رداً على تصريحات نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، التي أشار فيها إلى ضرورة أن يكون هذا المنصب لشخصية عربية، الأمر الذي أثار حفيظة الأكراد الذين ظلوا متمسكين بالمنصب، ولكن بهدف الحصول على ثمن، من خلال تنفيذ مطالبهم الأخرى المتعلقة بالثروة النفطية و«البيشمركة» وسواهما على حد تعبيره.

بغداد «البيان» والوكالات