أجرى الرئيس السوري بشار الأسد مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد محادثات في دمشق يوم أمس تناولت مجمل قضايا المنطقة فيما طغى الموضوع العراقي وضرورة تشكيل الحكومة للخروج من أزمته على البيان الرسمي الذي أعقب الزيارة القصيرة للرئيس الايراني.
وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» ان الاسد ونجاد «أكدا أهمية خروج العراق من أزمة تشكيل الحكومة حفاظا على وحدته واستقراره وأمنه وإعادة إعماره بحيث يستعيد العراق قريبا دوره على الساحتين العربية والإقليمية ما يساهم في تعاون اقتصادي إقليمي مشترك».
وأشار البيان أن «الرئيسين ناقشا خلال لقاء قصير عقد في مطار دمشق الدولي صباح أمس ما توصلت إليه اللجان المشتركة بين البلدين وضرورة رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتنموي وخاصة في المواضيع ذات الطابع الاستراتيجي كالنفط والغاز والسكك الحديدية وزيادة التواصل السياحي بين شعبي البلدين». فيما غاب موضوع محادثات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين عن البيان الرسمي الذي نقلته الوكالة السورية للانباء التي لم تذكر أي تفاصيل بخصوص الاجتماع بين نجاد والاسد.
وتأتي زيارة نجاد لدمشق في ظل حراك أميركي وأوروبي تجاه سوريا بهدف إعادة إحياء المسار السوري الإسرائيلي واستئناف المفاوضات بين الجانبين وبعد يومين من المحادثات التي أجراها الاسد مع المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل بخصوص امكانية استئناف محادثات السلام مع اسرائيل.
إسفين أميركي
في السياق قال المعلق السياسي السوري أيمن عبد النور ان «الولايات المتحدة لم تنجح في دق اسفين بين البلدين على الرغم من اغراء سوريا بعلاقات أفضل مع واشنطن». واضاف أن «السوريين أكدوا للايرانيين بان اي تقدم في العلاقات مع الولايات المتحدة او في السلام مع اسرائيل لا يمكن ان يأتي على حساب طهران». بدوره صرح مصدر دبلوماسي ايراني ان نجاد «اجرى خلال لقائه الاسد محادثات بناءة وايجابية بشأن العلاقات الثنائية والمستجدات الاقليمية البارزة».
وغادر الرئيس الايراني دمشق متوجها الى الجزائر التي التقى فيها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي استقبله لدى نزوله من الطائرة.ويقوم الرئيس الايراني ب«توقف تقني» في طريقه الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووصف نجاد العلاقات الايرانية الجزائرية بانها «طيبة جدا وفي اوج تطورها».
دمشق ـ أحمد كيلاني و(وكالات)
