اندلعت معارك عنيفة أمس بين الجيش الموريتاني وما يعرف ب«تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» شمال مالي فيما بدا أنها اعنف المعارك التي تستهدف التنظيم المسؤول عن العديد من عمليات الخطف في شمال افريقيا وتضاربت الأنباء بشأن عدد قتلى المواجهات ففي الوقت الذي اعلن مصدر أمني موريتاني مقتل خمسة جنود و12 من «القاعدة» أكد مصدر أمني جزائري أن عدد القتلى من الجيش الموريتاني بلغ 15 جندياً فيما نفت فرنسا مشاركتها في المعارك التي استخدمت فيها الطائرات.
وقال مصدر امني جزائري في المنطقة ان المعارك بين الجيش الموريتاني وعناصر «القاعدة» التي تواصلت امس في شمال مالي، اوقعت على الاقل «15 قتيلا» بين العسكريين الموريتانيين». واشار المصدر الذي طلب عدم كشف هويته الى سقوط «عدد كبير من الضحايا (قتلى وجرحى) في صفوف الجيش الموريتاني». وقال «ان خمس عربات تابعة للجيش الموريتاني، على الاقل سقطت بايدي المتشددين وارتفع عدد القتلى الى 15 على الاقل». واكد المصدر الجزائري استخدام الجيش الموريتاني طائرات حربية في المعارك التي يخوضها في شمال مالي ضد وحدات من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وبعد فترة هدوء ميدانيا، استؤنفت المعارك مع وصول طائرات حربية الى جانب الجيش الموريتاني، بحسب مصادر متطابقة.
من جانبه، قدم مسؤول عسكري رفيع المستوى في نواكشوط حصيلة رسمية محدثة. وقال: «لدينا خمسة قتلى في صفوفنا و9 جرحى اصيب القسم الاكبر منهم بجروح طفيفة». واضاف: «قتل جيشنا 12 ارهابيا مسلحا واصاب العشرات بجروح». وتابع المصدر العسكري ان «الجيش حاصر 20 عربة للعناصر المسلحة لتنظيم «القاعدة» قرب بلدة عريش هندي المالية غير بعيد من حاسي سيدي (100 كلم شمالي تمبوكتو) حيث جرت المعارك». ويأتي هجوم الجيش الموريتاني بعد نحو شهرين من عملية عسكرية فرنسية موريتانية ضد موقع للمتشددين المسلحين في صحراء شمال مالي قتل فيه سبعة عناصر من «القاعدة».
وتأتي هذه المعارك الجديدة في صحراء مالي في الوقت الذي يشتبه فيه في ضلوع «القاعدة» في عملية خطف جديدة في الساحل استهدفت خمسة فرنسيين وهناك افريقيان خطفا الخميس الماضي شمال النيجر. وخطف الرهائن السبع ويعمل معظمهم لحساب مجموعتي «اريفا» و«ساتوم» الفرنسيتين، الخميس في ارليت (الف كلم شمال شرقي نيامي) موقع استخراج اليورانيوم.
باريس تنفي المشاركة
من جهة اخرى، اكد سكان في منطقة كيدال (على بعد 1600 كلم شمال شرق باماكو) انهم شاهدوا طائرة يرجح انها فرنسية تحلق في سماء المنطقة. واكد مصدر جزائري مطلع ان الطائرة هي عسكرية فرنسية. واختصر وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران زيارته لكندا للعودة الى باريس من اجل المشاركة في ادارة قضية الرهائن الفرنسيين في النيجر. وأعلنت الخارجية الفرنسية ان فرنسا ليست منخرطة عسكريا في المعارك الدائرة، مشيرة الى ان المعارك لا علاقة لها بخطف سبعة اشخاص بينهم 5 فرنسيين. وقال ناطق باسم الوزارة: «لا توجد قوات فرنسية ميدانيا»، مضيفا ان هذه المعارك «لا علاقة لها بخطف موظفي مجموعة اريفا الفرنسية».
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان باريس ابدت ارتياحها «لتحمل دول المنطقة وخصوصا موريتانيا مسؤولياتها في مكافحة تنظيم «القاعدة» في الساحل». مضيفة «ان جهود فرنسا والاتحاد الاوروبي كما نأمل، لدعم قدراتهما (دول المنطقة)، تؤتي ثمارها».
(وكالات)