اعلنت كتلتا التنمية والإصلاح في مجلس الأمة الكويتي والحركة السلفية عزمهما اقامة ندواتهما غداً وبعد غد كما كان مقررا، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الكويتية منع أية ندوات مثيرة للفتنة الطائفية.

وقال الناطق الرسمي باسم كتلة التنمية والإصلاح النائب فيصل المسلم ان الندوة التي تحمل عنوان «عذراً أم المؤمنين» ستكون في ديوان النائب وليد الطبطبائي بمنطقة كيفان، لافتاً إلى «تباطؤ الحكومة باتخاذ موقف صارم»، وأضاف قائلا: «عجبا لحكومة تمنع الندوات التي تقام وفقاً للقانون تحت ذريعة توجيهات مجلس الوزراء، وتحمي فضائيات الفتنة والجهل التي تضرب البلد ووحدته والشعب وكرامته يومياً!، وأعجب من ذلك سكوت المدافعين عن الحريات وسيادة القانون».

فيما أكد النائب جمعان الحربش أن الحكومة غير مؤهلة للحفاظ على الوحدة الوطنية، فبينما تمنع ندوة اليوم تسمح بضرب الوحدة الوطنية لمدة سنتين في الاعلام الفاسد، موجها حديثه إلى رئيس الوزراء: «أسأل رئيس الوزراء أين لجنة الوحدة الوطنية التي وعدت ان تعلن بعد العيد والمغيبة منذ ستة أشهر؟». كما قال النائب فلاح الصواغ إن الحكومة تتخبط بإجراءاتها المخالفة للدستور، مضيفا: «نستغرب هذا الاسلوب في التعامل مع الجمهور المستنفر انتصارا لأم المؤمنين رضي الله عنها ».

بدوره، كشف عضو المكتب السياسي في الحركة السلفية الدكتور بدر ماجد المطيري أن «وزارة الداخلية طلبت منه الحضور لمديرية الأمن للتباحث حول موضوع الندوة التي ستقيمها الحركة السلفية مساء غد الاثنين بديوانه بمنطقة الصباحية».

وأضاف المطيري أن الندوة قائمة، وقد تم الإعلان عنها من قبل، وهي تأتي لتعزيز الوحدة الوطنية من خلال الدفاع عن ثوابتنا الشرعية وأمهات المؤمنين، ورص الصفوف والتلاحم بين فئات المجتمع في وجه العابثين من الطاعنين بعقيدة أهل الإسلام، مشيرا الى ان الشعب الكويتي شعبٌ جبل على الحرية والصدع بالحق، وأن الدستور الكويتي جاء كافلا و معززا للحريات العامة ومنها حرية التجمعات وحرية التعبير عن الرأي من خلال الندوات وغيرها من وسائل التعبير السلمي.

وشدد المطيري في تصريحه على أن «الحركة السلفية ترفض رفضا قاطعا سياسة تكميم الأفواه وإلغاء الندوات، فهي لا تتناسب وأجواء الحرية العامة، فنحن في كويت الدستور والقانون ولسنا في دولة قمعية، كما أننا في الحركة السلفية متمسكون بحقنا القانوني والدستوري الذي يكفل لنا إقامة الندوة دون تدخل من أحد».

في مقابل ذلك، أكد النائب صالح عاشور ان الحكومة تعرف ان الجنسية قضية سيادية، وإذا تم سحبها على أساس التطاول على احد الصحابة فعليهم أيضا سحبها ممن يتطاول على آل البيت عليهم السلام ورموزهم من خلال ندوات طائفية ثبت أنها ليست ضد شخص معين، بل إنها عقدت لإطلاق التهم والتطاول، لافتاً الى انه سوف يعقد ندوة جماهيرية حول مفهوم الوحدة الوطنية لوضع النقاط على الحروف.

الكويت - بدر سالم