أعلن ائتلاف دولة القانون، أمس عن رفضه أي مشروع يقضي بتقليص صلاحيات رئاسة الوزراء ويقدم كحل لأزمة تشكيل الحكومة، فيما هدد «الوطني» بتشكيل الحكومة مع العراقية إذا تمسك القانون بالمالكي.

وقال القيادي في دولة القانون علي الشلاه إن «مبادرة تقليص صلاحيات رئاسة الوزراء طرحت منذ البداية، ورفضت من قبل ائتلاف دولة القانون، لأن تقليص تلك الصلاحيات هو أمر غير دستوري وخطير في الوقت نفسه».

وأوضح الشلاه أنه «في حال قلصت صلاحيات رئيس الوزراء وأضيفت إلى رئيس المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية، فسيكون في العراق أربعة مراكز قوة متساوية، الأمر الذي سيؤدي إلى تشرذم الحالة العراقية على أربعة أقطاب، مما سيتسبب بانتكاس حالة الوحدة الوطنية العراقية».

وأضاف الشلاه أنه «عندما تنزع صلاحيات رئيس الوزراء تفقد مركزية مجلس الوزراء، وتكون صلاحياته مقاربة لصلاحيات رئيس الجمهورية ومقاربة لصلاحيات رئيس البرلمان وللمنصب الذي سينشأ وفقا لهذا الاجتهاد، وهذا مضر بكل الأحوال»..

وأكد أن من يريد تغيير تلك الصلاحيات عليه أن يلجأ إلى الدستور، لا أن يحولها إلى جائزة ترضية، مشيراً إلى أن الخط الأمني خط أحمر ولا يمكن القبول بأن تكون الوزارات الأمنية والقرار الأمني خارج الحكومة العراقية.

تهديد «الوطني»

وفي تطور آخر، هددت قائمة الائتلاف الوطني العراقي، باللجوء إلى القائمة العراقية لتشكيل الحكومة المقبلة، في حال أصرت دولة القانون على تمسكها بمرشحها الوحيد لمنصب رئاسة الوزراء نوري المالكي، فيما أوضحت «العراقية» أنها وضعت ترشيح عبد المهدي محل تفاوض، وليس قبولا، مع تمسكها بحقها في تشكيل الحكومة.

وقالت القيادية في القائمة العراقية عالية نصيف إن الأنباء التي أوردتها بعض وسائل الأعلام حول اتفاق العراقية والائتلاف الوطني على تقاسم السلطة، نقلت بصورة غير دقيقة وبشكل خاطئ، وحرّفت مسار الحقيقة.

وأوضحت أن «مطالب العراقية التي طرحت سابقا لائتلاف دولة القانون، ورفضها، لاقت مرونة كبيرة من قبل الائتلاف الوطني، وأهمها صلاحيات رئاسة الوزراء، والإصلاحات في مؤسسات الدولة، وأيضا سحب صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة إلى هيئة الدفاع، التي هي ليست مؤسسة مستحدثة، وإنما موجودة في الدستور».

وتابعت: أن «هذه المرونة من قبل الائتلاف الوطني، دفعت القائمة العراقية لأن تجعل مسألة ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء محل تفاوض، مع تمسك القائمة العراقية بحقها الدستوري الانتخابي بتشكيل الحكومة».

وبيّنت انه: «يوجد فرق بين قبول العراقية بترشيح عبد المهدي لرئاسة الوزراء، وبين وضع مسألة ترشيحه محل تفاوض، إذ أن المناقشات بين العراقية والائتلاف الوطني حاليا تتم في إطار تقويم مؤسسات الدولة».

وعلى صعيد متصل طالبت نصيف بعض قيادات ائتلاف دولة القانون ب«تقديم دليل واحد على ادعائها بان العراقية طلبت عودة البعثيين وضباط الجيش السابق، مشددة على أن القائمة العراقية طالبت بإحالة هذه الملفات للقضاء، وليس إرجاعهم، داعية هذه القيادات إلى توخي الدقة في نقل هذه الأنباء».

إلى ذلك، نفى القيادي في القائمة العراقية عدنان الدنبوس ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن وجود اتفاق بشأن توزيع المناصب السيادية والوزارات بين العراقية والائتلاف الوطني، وقال: «توجد مباحثات عالية المستوى بين القائمة العراقية والائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني، إلا أن هذه المباحثات لم تصل إلى مستوى تقاسم السلطة، ولم يطرح هذا الموضوع نهائيا، لان العراقية تؤكد في كل مباحثاتها بأنها لن تتخلى عن حقها الدستوري في تشكيل الوزارة».

بغداد ـ «البيان» والوكالات