أفاد مصدر امني مسؤول في شرطة محافظة ديالى، أمس أن قوة من الشرطة العراقية اعتقلت القائد السابق لتنظيم اللجان الشعبية في المحافظة، اثر مداهمة منزله في ناحية بهرز، في وقت اتهم محافظ نينوى أثيل النجيفي وزارة الدفاع العراقية بعرقلة محاكمة ضباط متهمين بتعذيب سجناء. وقال المصدر إن «قوة من الشرطة العراقية، داهمت منزل القائد السابق للجان الشعبية في مدينة بعقوبة، صباح بشير ألعبيدي، الملقب (أبو طالب) في احد أحياء ناحية بهرز، التي توجه إليها مؤخراً».

وأوضح المصدر أن «ألعبيدي مطلوب للقضاء العراقي وفق عدة مواد قانونية على خلفية اتهامات بالقتل والتهجير خلال سنوات الاحتقان الطائفي في عامي2006 و 2007 »، مشيرا إلى أن عملية الاعتقال تمت وفق مذكرات اعتقال صادرة بحقه بتهمة القتل والتهجير، وصلته بتنظيم «القاعدة».

يذكر أن هناك غموضا في خلفيات تشكيل تنظيم للجان الشعبية عام 2003، حيث أعلن المجلس الإسلامي العراقي عن تأسيس جناح عسكري بذات الاسم، بعد تحويله لفيلق بدر إلى منظمة سياسية، ونشط الجناح العسكري الجديد في ديالى وبغداد وبعض مناطق جنوب العراق، فيما تشير معلومات أخرى إلى أن تنظيم اللجان الشعبية، أشبه بالصحوات، جندت من قبل القوات الأميركية لمقاتلة تنظيم «القاعدة»، غير أن تضارب المعلومات بخصوص هذا التنظيم يكشف عن وجود أكثر من مجموعة بهذا الاسم في بعض مناطق العراق.

وكان مسؤول في اللجان الشعبية في ناحية كنعان بمحافظة ديالى، حيدر الكرخي، قال في وقت سابق إن «اعتقال العشرات من قيادات اللجان الشعبية، هو بسبب الدعاوى الكيدية، التي يلفقها تنظيم القاعدة، ويمررها إلى بعض الأجهزة الأمنية العراقية في المحافظة، لغرض إضعاف اللجان، وبالتالي التأثير على قدرتها في التصدي لمجاميع القاعدة المنتشرة في ديالى».

اتهام بالتقصير

في الأثناء، اتهم محافظ نينوى أثيل النجيفي وزارة الدفاع بعرقلة مطالبات بمحاكمة عدد من الضباط ممن اتهموا من قبل القضاء بتعذيب السجناء أثناء إجراء التحقيقات معهم. وأضاف النجيفي أن «شكاوى كثيرة قُدمت في حق عدد من الضباط»، مبينا أن القانون العراقي يستوجب موافقة وزارة الدفاع التي ينتمون إليها لتقديمهم إلى المحاكمة.

وأشار إلى أن أجهزة الرقابة في المحافظة سجلت عددا من المخالفات بهذا الشأن ومنها حادثة مقتل أحد الموقوفين أثناء التحقيق معه ولم يرد أمر إلقاء القبض على المتسببين إلى الآن بحسب قوله. وطالب النجيفي بتفعيل قرارات القضاء في المحافظة والعمل بها وفق القانون لضمان حقوق المعتقلين وحمايتهم من أي خروق أخرى محتملة.

من جهة أخرى، اعتقلت قوات الشرطة في محافظة القادسية خلال الأشهر الأربعة الماضية 3600 مطلوب ومتهم.وقال مدير عام شرطة المحافظة عبد الخالق بدري في تصريح صحافي إن عدد المعتقلين الذين تم إلقاء القبض عليهم خلال الأربعة اشهر الماضية بلغ 3600 شخص، منهم العشرات وفق المادة أربعة إرهاب، بالإضافة إلى متهمين آخرين بجرائم القتل والتسليب والخطف والسرقة والمتعاملين بالحبوب المخدرة وغيرها . وأضاف إن عمليات القبض تمت على وفق أوامر قبض قضائية، وحسب الإجراءات القانونية المعمول فيها.

بغداد - «البيان» والوكالات