بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس ببناء مقاطع إسمنتية على مدخل حي رأس خميس ومخيم شعفاط وسط مدينة القدس المحتلة تمهيدا لفصل المنطقة نهائيا عن القدس وافتتاح معبر عسكري بدلا من الحاجز الموجود حاليا، فيما اندلعت الليلة قبل الماضية مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة وجيش الاحتلال الاسرائيلي، ادت الى جرح واعتقال عدد من شبان البلدة.

وقالت مصادر فلسطينية في القدس ان الخطوة العنصرية تأتي ضمن مخطط لعزل الاحياء الفلسطينية خارج حدود مدينة القدس واقامة معبر كبير في المنطقة أشبه ما يكون بالدولي. واضافت ان المقاطع الأسمنتية ترتفع 12 مترا وبطول يبلغ مداه 600 متر وستصبح جزءاً من جدار الفصل العنصري الذي يلتف حول القدس المحتلة.

وكانت جرافات وآليات الاحتلال قد بدأت العمل في المعبر العسكري منذ عدة أشهر بعد الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين والتهديد بهدم العديد من المباني والمحلات داخل المنطقة.

ومن المتوقع أن يفصل المعبر والمقاطع الجديدة من الجدار آلاف المواطنين المقدسيين من سكان مخيم شعفاط وأحياء رأس خميس ورأس شحادة وضاحية السلام وبلدة عناتا عن مركز المدينة، وذلك فى إطار مخطط الاحتلال لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها الفلسطينيين وتهويدها بالكامل.

اصابات واعتقالات

الى ذلك اندلعت الليلة قبل الماضية مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة وجيش الاحتلال الاسرائيلي، ادت الى جرح واعتقال عدد من شبان البلدة. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» امس قوات الاحتلال، اعتقلت ستة شبان من بلدة العيسوية وسط مدينة القدس المحتلة، وأصابت عددا آخراً من شبان البلدة.

واوضحت الوكالة ان الاعتقالات جاءت والإصابات جاءت اثر اقتحام قوات الاحتلال البلدة ومحاولتها إغلاق المدخل الرئيسي لها من جهة مستشفى «هداسا» بمكعبات إسمنتية ضخمة بسبب عيد الغفران اليهودي. وتمكنت قوات الاحتلال أخيرا من إغلاق مدخل بلدة العيسوية بالحجارة الضخمة وسط تذمر السكان.

غزة ـ ماهر إبراهيم ـ والوكالات