حسب بحث تنشره «مجموعة الأزمة الدولية» (ICG) عن الإصلاحات الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، فإنه إذا ما انهارت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين ومعها الأمل في الاتفاق، ستجد أجهزة الأمن الفلسطينية صعوبة في أداء مهامها، ويقضي معهد البحث الذي يشارك في إدارته الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي عنان، المنسق السياسي- الأمني الأوروبي السابق خافيير سولانا، وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر، ونائب وزير الخارجية الأميركي توماس بيكرينغ، بأنه في المحادثات مع محافل الأمن في السلطة وفي إسرائيل يوجد تعاون وثيق أكثر من أي وقت مضى بين إسرائيل والسلطة.

ويقوم البحث على أساس جملة كبيرة من المقابلات مع كبار المسئولين في أجهزة الأمن في الضفة، مع كبار مسئولين في حماس في غزة وكذا مع محافل أمن إسرائيلية. وهو يوصي إسرائيل بالسماح لأجهزة الأمن الفلسطينية بالعمل في مناطق أوسع في الضفة الغربية في مناطق ب و ج التي تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية. كما يوصي الخبراء بزيادة عدد محطات الشرطة الفلسطينية من 15 إلى 25.

ومازال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يكرر الادعاء بأنه لا توجد أي ضمانة لنجاح محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين رغم نيته محاولة الدفع نحو اتفاق سلام في غضون سنة. وقال نتانياهو ذلك كجزء من تهنئة مسجلة بالسنة الجديدة، نشرها مكتبه على الانترنت. وهو يتناول في تهنئته المحادثات المباشرة التي بدأت مع الفلسطينيين.

وحسب أقواله، «في هذه السنة، بعد جهود عديدة، حركنا المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين. هذه خطوة هامة في محاولة دفع اتفاق سلام بيننا وبينهم إلى الأمام. أقول إن هذه محاولة، لأنه لا يوجد أي ضمان للنجاح. وبالفعل، توجد الكثير من العوائق، توجد الكثير من الشكوك والكثير من الأسباب التي تدعو إلى الشكوك ولكن توجد حاجة لمحاولة الوصول إلى السلام».

وقال نتانياهو ، نحن نحاول بنية طيبة، ولكن ليس بسذاجة، للوصول إلى اتفاق سلام ونحن نصر على أن تقوم كل تسوية بيننا وبين الفلسطينيين على أساسين: «الأمن والاعتراف بدولة الشعب اليهودي. الأمن ? لأنه لا يمكن لأي سلام أن يصمد دون مراسي قوية لترتيبات أمنية حقيقية على الأرض. الأمر الأخر هو الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. إذا كنا مطالبين بان نعترف بالدولة الفلسطينية فجدير وطبيعي أن يعترف الفلسطينيون بدولة يهودية كدولة شعب إسرائيل».

واستغل نتانياهو التهنئة بالسنة الطيبة على الانترنت وهي الأولى التي ينشرها مكتبه للتوجه إلى مواطني الدولة قبيل العيد، وقال: «بمناسبة السنة الجديدة أتمنى لكل بيت في إسرائيل سنة طيبة وناجحة ? لكم ولأبناء عائلاتكم. آمل أن تكون هذه سنة بدايات جديدة. هذه السنة تجاوزنا الأزمة الاقتصادية العالمية بشكل أفضل من معظم دول العالم والبطالة انخفضت إلى معدل منخفض جدا منذ سنوات عديدة».

وأضاف نتانياهو يقول: «دفعنا إلى الأمام بإصلاحات هامة، ضمن أمور أخرى من أجل تخفيض أسعار الشقق ولنشر شبكة طرقات وشبكة قطارات سريعة إلى الجليل والى النقب.

سافروا إلى الجليل، سافروا إلى النقب لتروا الثورة في أوجها. ولكني أود الإيضاح: الأزمة الاقتصادية العالمية لا تزال ليست بعد وراءنا وعليه فنحن سنواصل العمل بتصميم وحذر ومسؤولية وبوسائل أخرى أيضا، لدفع اقتصادنا إلى الأمام في السنة القريبة القادمة أيضا».

هآرتس ـ من عكيفا الدار