أثار نشوب حرائق متفرقة، لأسباب غامضة، في إحدى المساحات الزراعية ببادية النجف، قلق ومخاوف الأهالي منذ ظهورها قبل أيام، مترافقة مع دخان يتصاعد باستمرار من تخسّفات أرضية، حيث أسفرت الحرائق عن إصابات بشرية، وهلاك في المواشي، فيما قللت دائرة المسح الجيولوجي في النجف من خطورتها، واعتبرتها ظاهرة طبيعية، قيد المتابعة والرصد.
وذكر عدد من أهالي منطقتي الحياضية والرهيمية الصحراويتين، الواقعتين على مسافة 50 كيلومترأً غرب النجف، باتجاه البادية الغربية، أن «الظاهرة تمثلت بنشوب حرائق متفرقة في منطقة زراعية وسط الصحراء، لا تكاد تنطفئ في منطقة حتى تشتعل في أخرى، تترافق مع دخان يتصاعد بشكل مستمر من تشققات بدأت تظهر في ارض المنطقة، وتخسّفات في التربة التي بدت رخوة ومجوفة يمكن تحسس حركتها تحت الأقدام، كما يمكن تحسس حرارة الأرض».
وقال العقيد في شرطة الحدود ثامر الخفاجي «تلقينا بلاغاً من الرعاة في المنطقة عن اندلاع حرائق واختفاء عدد من أغنامهم داخل المنطقة المحترقة»، مضيفا أن «قوة أمنية تحركت على الفور لاستطلاع المنطقة ومنعت الأهالي والرعاة من الاقتراب منها، لحين الاتصال بالجهات ذات العلاقة للاطلاع على الموضوع ميدانيا».
من جهته، أشار احد عناصر قوة الشرطة الذي أصيب بحروق أثناء استطلاع المنطقة، ويدعى مشتاق حسن، إلى أنه كان ضمن أول دورية تحركت من مخفر شرطة الحياضية لاستطلاع المنطقة، مضيفا «فوجئت وأنا أقف بين زملائي بان قدميّ غاصتا في التراب، وشعرت بحرارة شديدة، فسارع زملائي إلى انتشالي بسرعة.
من جهتها، قللت دائرة المسح الجيولوجي في النجف من خطورة الظاهرة، وقال مدير الرصد الزلزالي والجيولوجي في النجف صائب الزاملي إنها «ظاهرة طبيعية نتجت عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف». وأشار إلى وجود مجموعة من الفوالق الصغيرة تحت الأرض مليئة بالأبخرة والغازات التي بدأ العديد منها بالانفجار مؤكداً أن الدائرة ستراقب هذه الظاهرة عن كثب لتبيّن ما إذا كانت ستتطور، أم ستبقى في مداها الطبيعي.
(البيان)