قررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الإفراج عن المساعدات العسكرية للبنان التي تصل قيمتها إلى 100 مليون دولار والتي كانت جمدت خلال الاشتباكات التي وقعت بداية أغسطس الماضي بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي وقتل فيها ضابط إسرائيلي.
وبينما كان المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في لبنان ، جاء القرار الخاص بإفراج الإدارة الأميركية عن المساعدات العسكرية. وقال مسؤول أميركي إن تقديم المساعدات للبنان يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي ويدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وطلبت الإدارة من مجلس النواب الموافقة على الإفراج عن المساعدات.. وسط تقارير عن وجود معارضة لهذه الخطوة من بعض الأعضاء المعروفين بتأييدهم لإسرائيل، لكن مصادر في الكونغرس توقعت أن يوافق مجلس النواب عليها بأغلبية مريحة.
زيارة «جسّ نبض»
في غضون ذلك، قصد المبعوث الأميركي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل بيروت ليل الخميس بقصد إجراء جولة من المحادثات مع كل من الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ووضعهم في أجواء العملية السلمية.
وكان ميتشل الذي وصل بيروت آتياً من دمشق استهلّ جولته بلقاء بري، ناقلاً رسالة من الإدارة الأميركية إلى المسؤولين اللبنانيين حول عملية المفاوضات المباشرة الجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مماثلة للرسالة التي نقلها إلى المسؤولين السوريين ومفادها «التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقلّ وذي سيادة مع مؤسّسات الدولة القوية والفعالة»، و«تطلّعها إلى تعزيز الشراكة التاريخية والعميقة بين الولايات المتحدة ولبنان».
جزء أساسي
وأعرب ميتشل عن اعتقاده بأن لبنان جزء أساسي من عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال ميتشل، الذي كان يتحدث الى الصحافيين اثر اجتماعه الى الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الرئاسي شرق بيروت :«نحن نؤمن بأن لبنان جزء أساسي في السلام الشامل في الشرق الأوسط الذي يسعى إليه الرئيس الاميركي باراك أوباما وتنادي به المبادرة العربية للسلام». مشيرا إلى أن الغرض من زيارته بيروت هو اطلاع رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين اللبنانيين بشأن مستجدات محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وللتشاور مع القيادة اللبنانية وكبار المسؤولين في الأمم المتحدة بشأن مسائل حفظ السلام والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 حول جنوب لبنان.
إلى ذلك، أوضح مصدر دبلوماسي بارز في بيروت لـ «البيان» أن محادثات ميتشل انقسمت إلى ثلاثة أقسام: الأول، تناول ما وصلت إليه المفاوضات مع إسرائيل بالنسبة إلى انسحابها من شمال بلدة الغجر. الثاني، الاستفسار عن التوتر السياسي وارتفاع وتيرته رغم زيارات رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى دمشق والتواصل الدائم معها عبر موفديه وتأثير ذلك على الوضع الأمني. والثالث: إطلاع سليمان وسائر المسؤولين على طبيعة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وما يسعى إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما لإزالة العقبات الكثيرة التي تواجه الطرفين.
رفض التوطين
إلى ذلك، أبلغ الرئيس اللبناني ميشال سليمان المبعوث الاميركي للسلام أن لبنان يرفض التوطين الفلسطيني على أرضه، وأن لا تكون نتائج أي مفاوضات لحل ازمة المنطقة على حساب بلده.
وقال بيان رئاسي بعد مقابلة ميتشل ان الرئيس اللبناني ابلغ ميشل رفض لبنان توطين الفلسطينيين الموجودين في لبنان على أراضيه وفق ما ينص على ذلك الدستور وانسجاماً مع مبادرة بيروت العربية في العام 2002.ودعا الولايات المتحدة «التي تلعب دور الراعي والشريك إلى أن لا تكون نتائج أي مفاوضات لحل مشكلة الشرق الأوسط على حساب لبنان» .
بيروت - وفاء عواد، واشنطن - وام