ذكرت مصادر عسكرية تركية أن أنقرة تلقت أربعة عروض خارجية لإقامة أربعة أنظمة للدفاع الجوي والصاروخي بعيدة المدى. وفي حين يتوقع أن تبلغ تكلفة هذا المشروع ملياري دولار.. كشف عن أن الشركات المتقدمة بهذه العروض جاءت من: الولايات المتحدة وروسيا والصين، وشركة فرنسية ايطالية مشتركة، فضلا عن عرض إسرائيلي أميركي مشترك.

وقالت المصادر التركية انه تقرر إقامة اثنين من هذه الأنظمة في اسطنبول وأنقرة، وسيتحدد لاحقا مكان النظامين الآخرين حسب المواقع ذات التهديد الأكثر. ومن المنتظر أن يتم اتخاذ القرار بشأن أي الشركات التي ستقوم بتأسيس هذا النظام الدفاعي في شهر أكتوبر المقبل، على أن يبدأ عمل هذه الأنظمة في العام 2012 على الأرجح.

ويتضمن المشروع ضرورة نصب أنظمة دفاع جوي صاروخية من بين ثلاثة نظم هي: باتريوت الأميركي و«آرو 2» الإسرائيلي الأميركي المشترك وأس300. الروسي على أن تشارك الشركات المحلية التركية بحصة كبيرة في مكونات الإنتاج.

وتقول مصادر الجيش التركي أن صفقة الدرع الصاروخي، التي تحدثت عنها مصادر أميركية، لم تتم بعد، مشيراً إلى أن هناك منافسة روسية وصينية، وأن الولايات المتحدة تسعى للفوز بالصفقة. وكان رئيس هيئة التصنيع العسكري مراد باير، أكد طرح مناقصة ضخمة قريباً لحصول أنقرة على نظام درع صاروخية متطورة للغاية للدفاع الجوي لتأمين أراضيها.

وكانت مصادر أميركية سربت للصحف التركية معلومات عن صفقة بين تركيا والولايات المتحدة لشراء 13 منصة إطلاق و72 صاروخاً من طراز باتريوت المطور مقابل 8, 7 مليارات دولار. وأكد المصادر العسكرية التركية إنه لا تزال هناك فرص متساوية أمام الولايات المتحدة وروسيا والصين لتوقيع هذه الصفقة، وأشارت إلى أن واشنطن تشترك في المناقصة بنظام باتريوت «بي.إيه.سي 4» وروسيا بطراز «إف400. إم»، وهو الجيل الجديد لصواريخ «إس300.» كما تشترك الصين بطراز «إتش.كيو 9» وإسرائيل بطراز آرو.

وقالت إنه سيتم مناقشة العروض النهائية الخاصة بالصفقة في اجتماع مجلس الأمن القومي منتصف شهر أكتوبر المقبل.وكان رئيس الأركان الأميركي الأدميرال مايك مولن بحث في زيارته إلى أنقرة الأسبوع الماضي مسألة نشر درع صاروخي في تركيا، موجه عمليا ضد إيران، وقال إن بلاده تعلق أهمية كبيرة على هذا النظام في إطار حلف شمال الأطلسي، ملمحاً إلى إمكانية نشر قسم من الدرع في تركيا بالقول إن «المحادثات متواصلة من أجل نشر قسم على الأقل من منظومة الدرع الصاروخي في بلغاريا ورومانيا وتركيا».

اسطنبول - كامل عبدالله