نفذت حركة طالبان الأفغانية تهديداتها الرامية الى التشويش على الانتخابات المرتقبة اليوم، حيث خطفت أمس 19 شخصا من بينهم مرشح للانتخابات و10 من انصار مرشح آخر وثمانية موظفين في اللجنة الانتخابية في شمال غرب افغانستان وشرقها، في وقت دعا الرئيس حامد قرضاي كل الافغان بمن فيهم عناصر حركة طالبان، للتوجه الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم.
واعلن رئيس اللجنة الانتخابية المحلية عبدالرحمن ان 18 رجلا خطفوا في منطقة موقور في ولاية بدغيس (شمال غرب)، متهما حركة طالبان بالوقوف وراء عملية الخطف. واكد حاكم المنطقة محمد شاه حنظله عملية الخطف، مشيرا الى ان الرجال الـ 18 نقلوا الى منطقة بالا مرغاب التي تخضع لسيطرة طالبان في الولاية نفسها.
وفي موازاة ذلك، خطف مرشح للانتخابات التشريعية يدعى عبد الرحمن حياة في ولاية لغمان (شرق). وتبنت حركة طالبان عملية الخطف، وتباهى الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد لوكالة «فرانس برس» بأن حركته نفذت تهديداتها بشن هجمات خلال الانتخابات التشريعية تستهدف بشكل خاص قوات الامن والموظفين العاملين في تنظيم الانتخابات. واعلن مجاهد ان «جميع الطرق المؤدية الى مراكز الاقتراع ستتم مهاجمتها، والقوات الامنية والاشخاص العاملون في تنظيم الانتخابات سيكونون اهدافنا الاولى».
قرضاي يريد مشاركة
في هذه الأجواء المتوترة، دعا الرئيس الافغاني حميد قرضاي الافغان بمن فيهم عناصر حركة طالبان، للتوجه الى صناديق الاقتراع السبت للادلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية.وأمل قرضاي خلال مؤتمر صحافي في كابول في «ان يتوجه شعبنا، في سائر انحاء افغانستان، في كل ناحية، وكل مدينة، وكل محافظة، الى مركز التصويت المخصص له وان يصوت لمرشحه»، معتبراً ان «الانتخابات ستحمل مزيدا من الاستقرار» لأفغانستان.ودعا الرئيس الأفغاني عناصر طالبان الذين قال إنهم «ابناء هذا البلد الى المشاركة ايضا».
مقتل جندي دولي
الى ذلك، قتل جندي من حلف شمال الاطلسي في افغانستان خلال هجوم شنه متمردون بعد يوم من مقتل ثلاثة جنود من حلف شمال الأطلسي (الناتو) واثنين من عمال الانتخابات، وخمسة حراس أمن في هجمات متفرقة. وقتل الجندي الذي لم تكشف هويته خلال «هجوم شنه متمردون» في جنوب أفغانستان.
غيتس يطمئن
في الاثناء، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان تعمل، لكنه نبه بأن الأمر قد يتطلب أشهراً قبل الإعلان عن نجاحها، كما عبر مسؤولان أميركيان رفيعان عن ثقتهما بقدرة القوات الأفغانية على توفير الأمن للانتخابات المقبلة، وقالا إن تلك الانتخابات ستكون «أفضل» من سابقتها لكنها لن تكون مثالية.
(وكالات)
