منع مجلس محافظة الأنبار دخول قوات المهام الخاصة العراقية (سوات) إلى المحافظة للقيام بأي عمليات عسكرية، وحصر جميع عمليات مكافحة الإرهاب بالقوات العراقية المكلفة حفظ الأمن في الأنبار، فيما طالبت مصادر برلمانية بتحقيق فوري وعاجل والكشف عن مرتكبي جريمة الفلوجة ومعاقبة منفذيها.
وقال النائب عن قائمة التوافق العراقي وليد عبود المحمدي إن «جريمة اغتيال المواطنين في مدينة الفلوجة والتي قامت بها قوة أمنية عراقية أميركية مشتركة وأدت إلى استشهاد سبعة أشخاص تتحمل مسؤوليتها تلك القوات القادمة من بغداد، والتي منعت، بقوة السلاح، الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية المنطقة من التدخل». وتساءل في تصريحات صحافية عن دور الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية المدينة، وكيف يمكن لمثل هكذا جريمة أن تحصل، دون إبلاغها بما يدور في قاطع مسؤوليتها؟
وشدد المحمدي على أن العشائر العراقية التي وقفت بوجه الإرهاب وعصاباته، لن تسكت عن مثل هذا الاعتداء، مطالبا بتحقيق فوري وعاجل والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة النكراء وإنزال العقاب الصارم بمنفذيها.وكانت قوة أميركية عراقية قامت فجر الأربعاء بعملية إنزال في حي جبيل، جنوبي الفلوجة، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وجرح أربعة آخرين.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون عبيد الشعلان في تصريح صحافي إن «المجلس صوت بالإجماع على قرار يمنع بموجبه دخول قوات المهام الخاصة (سوات) إلى المحافظة للقيام بعمليات عسكرية، وحصر جميع العمليات بالقوات العراقية المكلفة حفظ الأمن في الأنبار».
وأوضح الشعلان أن «تلك القوات متمثلة بالجيش العراقي، والشرطة، ووحدات مكافحة الإرهاب، الخاصة بالمحافظة، تنضوي جميعها ضمن قيادة عمليات الأنبار العسكرية»، مشيراً الى أن القرار أصبح قيد التنفيذ منذ مساء الخميس، وتم إبلاغ جميع الجهات المعنية في بغداد والأنبار به.
وصول فريق التحقيق
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني في غرفة عمليات الأنبار بأن الفريق الخاص المكلف التحقيق في ملابسات حادثة الجبيل، جنوب غرب الفلوجة، وصل إلى محافظة الأنبار أمس، واستقر في مبنى المحافظة للقاء القادة الأمنيين والسياسيين هناك.
وأوضح المصدر ان «فريق التحقيق برئاسة ضابط برتبة لواء من الجيش العراقي، يدعى جواد، وقد تمت تسميته من قبل رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي، من المتوقع أن يزور الفريق موقع الحادث ويعقد لقاءات مكثفة ويأخذ إفادات شهود العيان وسكان المنطقة ويعاين الأماكن حيث قتل الضحايا»، متوقعاً أن «تأخذ مجريات التحقيق مدة أطول من المتوقع».
(البيان)