كشفت مصادر سياسية عراقية عن توجه عراقي لحل الإشكال حول الحكومة يقضي بتسليم رئاسة الوزراء للائتلاف الوطني ممثلا بمرشحه عادل عبدالمهدي على أن تحصل قائمة العراقية على رئاسة الجمهورية والتحالف الكردستاني على رئاسة البرلمان.. فيما اقترح رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني مبادرة جديدة في سبيل الخروج من أزمة تشكيل الحكومة تتضمن تقليص صلاحيات رئيس الوزراء.

وقال النائب عن القائمة العراقية محمد خضير الدعمي للوكالة الوطنية العراقية للانباء ان «رئاسة مجلس النواب ستذهب إلى التحالف الكردستاني، فيما ستكون رئاسة الجمهورية للقائمة العراقية باختيار زعيمها إياد علاوي. ورئاسة الوزراء إلى الائتلاف الوطني وبالتحديد للمجلس الأعلى». وأضاف الدعمي أن «مرشح الائتلاف الوطني د. عادل عبدالمهدي أكثر حظوظا من المالكي لتولي منصب رئاسة الوزراء نتيجة قبوله من باقي الكتل». وتابع أن مجلس النواب سيعقد الأسبوع الجاري جلسة لأجل انتخاب رئيس له نتيجة توصل الكتل إلى هذا الاتفاق لأجل الإسراع بحل أزمة تشكيل الحكومة.

يذكر أن الرئيس جلال طالباني قال في تصريحات صحافية نشرت أمس إن منصب رئاسة الجمهورية قابل للتفاوض ومن الممكن ألا يكون للأكراد، لكنه شدد على أن وضع مدينة كركوك غير قابل للتفاوض.

مبادرة كردية

في هذه الأثناء، كشف النائب عن التحالف الكردستاني العراقي محمود عثمان أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني اقترح مبادرة جديدة في سبيل الخروج من أزمة تشكيل الحكومة تتضمن تقليص صلاحيات رئيس الوزراء.

وقال عثمان في تصريح صحافي إنه «يجب أن يكون التركيز ليس فقط على موضوع رئيس الوزراء إنما على التوافق الوطني وتوضيح مبدأ الشراكة وتقسيم المناصب وتقليل صلاحيات رئيس الوزراء حتى يمكن أن نصل إلى حكومة تستطيع أن تحل مشاكل البلد». وأوضح أن المبادرة الجديدة تتركز على موضوع «التوافق الوطني دون التركيز على منصب رئاسة الوزراء، وغايتها جمع الكتل للتباحث فيما بينها حول هذه النقاط وكيف يمكن تشكيل حكومة لا يقاطعها الطرف الآخر».

وأكد أن «الطرف الكردي يسعى إلى حل الأزمة داخل العراق ولا يحبذ خروجها إلى دول الإقليم أو غيرها». وبين أن الأكراد يتهمون بأنهم بعيدون عما يدور من مفاوضات تشكيل الحكومة.. لافتا إلى أن «الكرد قدموا ورقة تفاوضية تتعلق بمجمل العملية السياسية، واليوم يسعى رئيس الإقليم لتقديم مبادرة في الإطار ذاته».

وانتقد محمود عثمان الكتل السياسية كونها لم تناقش لغاية الآن أية ورقة عمل مقدمة لتشكيل الحكومة، وركزت اهتمامها على شخص رئيس الوزراء فقط. وقال إن «هناك أوراقا مقدمة من القائمة العراقية ودولة القانون والائتلاف الوطني، بالإضافة إلى الورقة الكردية، ولكنها جميعا لم تناقش لغاية الآن». وأضاف إن «اهتمام الكتل السياسية ينصب حاليا على شخصية رئيس الوزراء دون الاهتمام بالبرنامج الحكومي، أو مطالبات الكتل السياسية، فالكتل الفائزة تبحث فقط أن يكون رئيس الوزراء منها».

المراجع تدعو إلى الحكمة

ورغم مرور أكثر من ستة شهور على الانتخابات التشريعية، ما يزال العراق بدون حكومة بسبب خلافات مستعصية بين الكتل النيابية حول شخصية رئيس الوزراء المقبل. وحضّت المرجعية في العراق بزعامة علي السيستاني القوى السياسية في العراق لمد جسور الثقة فيما بينها للإسراع بتشكيل الحكومة العراقية والابتعاد عن حالة المساومات لتحقيق مكاسب سياسية.

وقال ممثل السيستاني الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، أمام آلاف من المصلين خلال خطبة صلاة الجمعة انه «يظهر أن هناك بعض بوادر انفراج لحل قضية تشكيل الحكومة العراقية التي طال انتظارها وهناك بصيص أمل يظهر من خلال التطور في الحوارات وندعو الكتل السياسية للإسراع للوصول للتفاهم المطلوب فيما بينها لتشكيل الحكومة».

ودعا جميع الكتل السياسية إلى «مد جسور الثقة والتفاهم المشترك من خلال إعطاء الضمانات والتطمينات الكافية فيما بينهم وخاصة الكتل الكبيرة من أجل توليد الثقة بهدف الوصول إلى تشكيل الحكومة».

(وكالات)