بدأت الحكومة الكويتية إجراءات عملية لإخماد الفتنة الطائفية والحد من الاتهامات المتبادلة التي توشك أن تعصب بالبلد على خلفية التطاول على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومنها المحاصرة الأمنية لمواقع الندوات والطلب من المنظمين إلغاءها.. فيما باشرت وزارة الأوقاف وضع ضوابط لمنع استخدام المنابر بالمساس بالطوائف.

وبعد ساعات من قرار مجلس الوزراء الكويتي، خلال اجتماع استثنائي الخميس، تشكيل فريق أمني لمواجهة الثوابت الوطنية ودرء مخاطر الفتنة وحماية الأمن الوطني، بات الحضور الأمني طاغياً وواضحاً في الشارع، وبخاصة في المناطق التي تشهد ندوات يبث فيها التحريض المذهبي. وألغى رئيس الفريق الأمني الحكومي المكلف ضبط الاحتقان الطائفي اللواء أحمد الرجيب أكثر من تجمع «درءا للفتنة وحفاظا على الوحدة الوطنية».

وأكد بيان لوزارة الداخلية الكويتية أن طواقم الوزارة ستتصدى «لكافة محاولات التصعيد من أي كان وبأي وسيلة كانت من شأنها تعريض الأمن الوطني للخطر من خلال المساس بالوحدة الوطنية لإثارة النعرات الطائفية والفئوية».

وتابع أنه «صيانة للثوابت الوطنية وحفاظا على وحدة المجتمع وتماسكه» فإنها قررت منع كافة الندوات والتجمعات المخالفة للقانون والتي من شأنها المساس بالوحدة الوطنية. في الأثناء، أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية قرارا بمنع كل ما من شأنه المساس بالطوائف الدينية خلال خطب يوم الجمعة في المساجد، مشددة على ان الخطب لابد وان تساهم في وحدة الأمة الإسلامية لا في فرقتها.

توضيح للإعلام

إلى ذلك، دعا رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الدفاع الشيخ جابر مبارك الصباح رؤساء تحرير الصحف المحلية اليومية للاجتماع غدا الأحد لمناقشة آخر التطورات على الساحة المحلية.وكشفت مصادر مقربة لـ «البيان» ان الاجتماع سيتطرق الى اتفاق الصحف على ميثاق شرف يقضي بامتناع الصحف عن نشر كل ما يمت من سجالات طائفية غير محمودة في مضمونها ونتائجها على تركيبة وبناء المجتمع الكويتي وأمنه الوطني ودرءا لمخاطر لا يعرف حجم ما يمكن أن تخلفه من آثار، حفاظا على الأمن الوطني.

هجوم نيابي

نيابياً، واصل عدد من النواب هجومهم على الحكومة، مشككين بقدرتها على التعامل مع الأحداث التي تعيشها البلد من تجاذبات واحتقان طائفي، محذرين في الوقت نفسه من انجرار المجتمع الكويتي بكافة أطيافه إلى الفتنة.

وطالب النائب ضيف الله بورمية برحيل الحكومة، التي اعتبر أنها عاجزة عن التعامل مع هذه الأوضاع و«إدارة البلاد». فيما وصف النائب محمد هايف الإجراءات الحكومية بغير الكافية، مشددا على ان سحب الجنسية من ياسر الحبيب الذي تطاول على حرمة بيت رسول الله وزوجه لا يكفي دون إتمام الحكم الصادر بحقه من المحاكم الكويتية، متهما أطرافا نيابية بالوقوف وراء الفكر المنحرف الذي يطعن بالعقيدة وبعرض الرسول صلى الله عليه وسلم

الكويت - بدر سالم