طغت التوترات الأخيرة التي سادت بين صفوف الحكومة الصومالية الاتحادية الانتقالية على جلسة مجلس الأمن أمس حول الصومال. واتفقت كل من واشنطن ولندن والأمم المتحدة على أن الانقسامات التي تعاني منها الحكومة الانتقالية في الصومال هي التي تشجع الجماعات المتمردة وخاصة جماعة الشباب على الاستمرار في العمليات العسكرية والدعائية ضد الحكومة.
وقال الممثل الخاص للأمين العام في الصومال أوغسطين ماهيغا إن سعي البرلمان الصومالي إلى التصويت على سحب الثقة من الحكومة الصومالية هو أمر يؤكد على ضرورة توحد وتماسك قيادات الحكومة والعمل على دفع عملية السلام في البلاد.
وأشار ماهيغا إلى ضرورة قيام الحكومة الانتقالية بتنفيذ المهام الموكلة إليها قبل انتهاء ولايتها في أغسطس 2011، مشدداً على «مواصلة مبادرات المصالحة، وبناء المؤسسات المدنية والأمنية واستكمال عملية وضع الدستور». وأضاف أن على الحكومة رسم خارطة طريق للأهداف القابلة للتحقيق والمواعيد النهائية لتنفيذها وذلك قبل انتهاء فترة ولايتها.
وقال ممثل الأمين العام إنه وأثناء زياراته الأخيرة إلى الصومال، حضّ أعضاء الحكومة الانتقالية على الوصول إلى الجماعات المعارضة من أجل توسيع العملية السياسية والتركيز على خدمة الشعب الصومالي. وحضّ ماهيغا الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة في الصومال والتحرك من مرحلة الالتزامات السياسية إلى الأفعال العملية.
من جانبها، أكدت السفيرة سوزان رايس مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة على خطورة الأوضاع في الصومال، وحضت الحكومة الاتحادية الانتقالية للعمل على حل خلافاتها لمصلحة شعب الصومال.
نيويورك - طارق فتحي