أكد وزراء الخارجية العرب، في قرار اعتمدوه منتصف ليل الخميس الجمعة في ختام اجتماعات دورتهم العادية نصف السنوية في القاهرة، رفضهم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.. بالتزامن مع إصرار السلطات الإسرائيلية على رفض تمديد التجميد الجزئي للاستيطان. وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بدوره ان المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين «لا يمكن ان تستمر مع استمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وجاء في بيان صدر عن اجتماعات المجلس الوزاري أن جامعة الدول العربية تؤكد رفض المطالب الإسرائيلية من الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. ودعا الوزراء العرب من جهة ثانية، الإدارة الأميركية إلى الضغط على إسرائيل من اجل التجميد الكامل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية المحتلة. إلى ذلك، حذر موسى من انه «لن تكون هناك مفاوضات لو استمر الاستيطان». وقال موسى في مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع الوزاري إن «هذا موقفنا وموقف الرئيس أبومازن».
خلافات عميقة
وتزامن هذا الموقف مع كشف مسؤول فلسطيني كبير رفض ذكر اسمه أول من أمس أن «اجتماع عباس ونتانياهو (الأربعاء في القدس) شهد خلافات عميقة جدا حول قضيتي الاستيطان والحدود وان هوة الخلافات ما زالت عميقة رغم محاولة تدخل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل».
وفي تصاعد الأحداث، جددت إسرائيل أمس رفضها تمديد العمل بقرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة على الرغم من الضغوط الأميركية وتهديدات الفلسطينيين بالانسحاب من مفاوضات السلام التي بدأت للتو.
وصرح مسؤول إسرائيلي كبير، طالبا عدم الكشف عن هويته، أن إسرائيل لا تنوي تمديد العمل بالقرار المتعلق بمستوطنات الضفة الغربية الذي ينتهي في نهاية سبتمبر. وقال ان «رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لم يغير موقفه من هذه المسألة: ليس هناك اي قرار بتمديد مهلة التجميد».
وذكرت الصحيفة المجانية «إسرائيل هايوم» القريبة من رئيس الحكومة أن نتانياهو أجرى مشاورات هذا الأسبوع مع ستة وزراء آخرين في إطار الحكومة الأمنية المصغرة التي تضم الوزراء الرئيسيين في الحكومة.
وقررت الحكومة الأمنية عدم تمديد التجميد الجزئي للاستيطان على الرغم من اقتراح وزير الدفاع إيهود باراك انتظار اتفاق مع الفلسطينيين حول الحدود.
حلول باراك
إلى ذلك، يحاول وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إيجاد طريقة لتحديد البناء في المستوطنات من دون اتخاذ قرار في الحكومة بتجميده.وأوضحت صحيفة «هآرتس» ان باراك عقد اجتماعا قبل عدة أيام وذلك مع اقتراب موعد انتهاء فترة العشرة شهور التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية لتعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات في الضفة الغربية وتم خلاله البحث في سبل تحديد وزارة الدفاع لأعمال بناء جديدة في الضفة.
وأضاف مصدر أنه تجري في هذه الأثناء البحث في وسائل قانونية لتأخير البدء بأعمال بناء 2000 وحدة سكنية جديدة.. لكن المصدر الإسرائيلي الذي تحدث ل« هآرتس» أوضح أنه بدلا من إصدار أمر جديد بتجميد البناء يستوجب موافقة وزراء الهيئة السباعية الوزارية عليه فإنه توجد إمكانية للتوصل إلى تفاهمات صامتة مع الإدارة الأميركية يتم بموجبها تحديد البناء لفترة عدة شهور بواسطة وزارة الدفاع الإسرائيلية.يشار إلى أن أغلبية أعضاء «السباعية» يعارضون تمديد تجميد الاستيطان.
القاهرة - عماد الأزرق والوكالات - القدس المحتلة - الوكالات