شدد مرشحا «التحالف الوطني» لرئاسة الحكومة نوري المالكي وعادل عبد المهدي، في لقاء «ودي» جمعهما في بغداد أمس، على ضرورة العمل المشترك لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة. وقال المالكي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته ومرشح ائتلاف دولة القانون، في مؤتمر صحافي عقب زيارته عبدالمهدي، مرشح الائتلاف الوطني، إن الزيارة «ليست زيارة بروتوكولية ود. عبدالمهدي متفضل بزياراته ومبادراته».

واضاف إن هذه الزيارة هدفها «إدامة العلاقة والتواصل لمرحلة مهمة وصعبة يمر بها العراق، تحتاج الى هكذا تواصل وتفاهم وجلسات هادئة بعيدا عن اجواء التوتر السياسي. واننا نعتقد اننا نشكل عصبا اساسيا في العملية السياسية وعلينا مسؤولية كبيرة لكي نجد الطريق لانهاء الازمة الحالية والاتجاه لتشكيل الحكومة». وأشار المالكي الى أن «المرحلة السابقة شغلتنا بالملف الامني، والمقبلة ستكون للاعمار والخدمات. وهذه الزيارة خطوة نحو ايجاد اجواء من التفاهم والعمل المشترك».

من جانبه، قدم عبدالمهدي شكره للمالكي على هذه «المبادرة»، وقال ان «لدينا علاقات اخوية قوية ونتفق بوضوح وقد طرحنا قضايا بشكل واضح وصريح، ونحن ننتمي الى عمل وتاريخ مشترك وسيكون لدينا مستقبل مشترك ايضا». وكان المالكي زار عبد المهدي صباح أمس في بغداد، وبحث معه آخر مستجدات عملية تشكيل الحكومة.

حشد أصوات

من جهة ثانية، حضر عبدالمهدي أمس إلى مجلس النواب (البرلمان) لليوم السادس عشر على التوالي في إطار مبادرته بالحضور اليومي إلى البرلمان للمطالبة بإنهاء تعطيل مجلس النواب وانعقاد جلساته والمساهمة في حل أزمة تشكيل الحكومة الجديدة وحشد الأصوات المؤيدة لترشحه. ومن المقرر أن تبدأ اعتبارا من الأحد المقبل في مجلس النواب نقاشات وحوارات حول القضايا التي تهم البلاد والمواطنين وستفتتح الحوارات بنقاشات حول الأمن.

وكان عبدالمهدي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية ويحزو عضوية مجلس النواب عن محافظة ذي قار، حضّ زملاءه النواب إلى الحضور إلى البرلمان وإكمال النصاب القانوني وعقد جلساته ومناقشة أزمة تشكيل الحكومة تحت قبة البرلمان.

دعم من «العراقية»

في موازاة ذلك، أكدت عالية نصيف النائبة عن القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي ان قائمتها وضعت دعم ترشيح عبدالمهدي لرئاسة الحكومة الجديدة على مائدة المفاوضات مع الائتلاف الوطني العراقي، على ان يتم الحفاظ على الاستحقاق الانتخابي للعراقية في تشكيل الحكومة.

وفيما اشارت مصادر الى ان «العراقية» ستعمل على دعم ترشيح عبدالمهدي لرئاسة الحكومة باعتباره مرشحا عن الائتلاف الوطني العراقي وليس التحالف الوطني.. أوضحت نصيف أن «العراقية ليست طالبة للسلطة، لكنها صاحبة مشروع وطني للتغيير ولديها استراتيجية لبناء الحكومة على اساس دولة المؤسسات والمواطنة»

بغداد- عراق أحمد والوكالات