أعرب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس عن مخاوفه من تأثير النشاط الاستيطاني الاسرائيلي على عملية السلام. لكنه دعا، الى اعطاء المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين فرصتها، فيما دعا الرئيس الجديد لمجلس وزراء الخارجية العرب وزير خارجية العراق هوشيار زيباري الفلسطينيين الى الوحدة في المفاوضات.

وقال الامين العام للجامعة في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات وزراء الخارجية العرب التي بدأت بعد ظهر امس في دورتهم العادية نصف السنوية: «نتابع حاليا مجريات المفاوضات المباشرة التي انطلقت بداية الشهر الحالي برعاية الولايات في مناخ تشوبه الريبة وعدم الثقة مضيفا ان مفاوضات عديدة جرت من قبل انتهت بـ «الفشل كنتيجة متكررة بسبب الموقف الاسرائيلي وانحياز السياسات الدولية» في اشارة الى الدعم الاميركي لاسرائيل.

وأضاف انه «بالنظر الى عدم تغير جوهر السياسات (الإسرائيلية) وبالرغم من شكوك البعض في اهدافها (المفاوضات) الا ان الموقف الرصين يقتضي إعطاءها فرصة». واكد انه «بقدر عدم الثقة والشكوك فسوف نرحب ونشجع اي تقدم حقيقي وذي قيمة .. اكرر حقيقي وذي قيمة».

وشدد موسى على ان الفلسطينيين لن يكونوا وحدهم في هذه المفاوضات مؤكدا «لم نقل للجانب الفلسطيني اذهب انت وربك فقاتلا» مؤكدا ان «القضية قضيتنا جميعا والتضامن حولها سيكون له دور فاعل» و«سياسة هل من مزيد من تنازلات الجانب العربي انتهت ولن تجدي». وتابع ان «التطورات خاصة ما يتعلق بالاستيطان الإسرائيلى سوف تظهر قبل نهاية هذا الشهر، وما يتضح سيكون حاسما فيما يتعلق بهذا المسار وسيكون هناك موقف عربى إما إيجابى للايجابى أو سلبى للسلبى ولا يجب أن تترك فلسطين لمصيرها».

من جهته، ذكر الرئيس الجديد لمجلس وزراء الخارجية العرب ان الدول العربية ما زالت تعرض السلام على اسرائيل ودعا الفلسطينيين الى الوحدة في المفاوضات معها. وقال هوشيار زيباري إن «مبادرة السلام العربية ما زالت مطروحة وتمثل فرصة للسلام الذي لن يتحقق الا بالانسحاب الاسرائيلي الى حدود الرابع من يونيو 1967 بما فيها مرتفعات الجولان السورية وجنوب لبنان واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». ولكنه أضاف أن «المبادرة العربية لن تظل مطروحة الى أبد الابدين». وتابع «لا بد من انهاء الخلافات الفلسطينية الداخلية والمضي في محادثات المصالحة بأسرع ما يمكن».

(وكالات)