داخل شقة صغيرة في موقع هادئ في أحد أحياء القاهرة التي يقطنها أفراد الطبقة الوسطى، يشرح أحد المدربين القواعد الأساسية للتنظيم السياسي والاتصال والتجنيد وعمليات جمع التوقيعات لـ 12 متطوعاً في حركة معارضة ناشئة في مصر. يستلهم هؤلاء المدربون نماذج سياسية مثل المهاتما غاندي ومارتين لوثر كينغ ويحملون من شبكة الانترنت كتب المفكر الأميركي جين شارب الذي أثرت أساليبه الخاصة بالعصيان المدني في ثورات عامة في صربيا وأوكرانيا وجورجيا وغيرها.

وخلال الشهور الستة الماضية، شكل نحو 15 ألفاً من هؤلاء المتطوعين نواة لحركة معارضة شبابية ناشئة في مصر يعلقون آمالهم على زعامة المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الحاصل على جائزة نوبل. وأعطت عودة البرادعي إلى مصر في فبراير الماضي طاقة جديدة لمعارضي السلطة في مصر، وأعربوا عن أملهم في إمكانية أن يتمكن البرادعي من خلال دعواته للإصلاح الديمقراطي من المنافسة على الرئاسة في الانتخابات المقررة في خريف 2011.

بيد أنهم واجهوا واقعاً صعباً، فالمعارضة منقسمة ومستقطبة من الآخرين وحتى أن شخصية محترمة مثل البرادعي لا تحظى بفرصة كبيرة لتوحيدهم في قوة حقيقية من أجل التغيير قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى فقط بعد أشهر وحتى خلال الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية.

(أ.ب)