دعا زعيم انفصالي في اقليم كشمير الهندي سكان هذه المنطقة ذات الاغلبية المسلمة الى التظاهر امام معسكرات الجيش والشرطة، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه السلطات الى تطبيق «استراتيجية جديدة» لاعادة النظام الى الاقليم الذي شهد اعمال عنف اوقعت اكثر من 90 قتيلا منذ ثلاثة اشهر ما اثار انتقادات شديدة للسلطات بسبب ادارتها السيئة لنزاع مستمر منذ 20 عاما، فيما تحدى متظاهرون حظرا للتجول، وهاجموا القوات الحكومية بالحجارة مما أسفر عن إصابة ستة منهم.

ودعا سيد علي جيلاني، القيادي في الحركة الانفصالية التي نظمت التظاهرات الاحتجاجية على الادارة الهندية للاقليم خلال الاشهر الثلاثة الماضية السكان «الى اقامة تجمعات سلمية امام معسكرات الجيش والقوى الامنية في كشمير». واضاف ان تطبيق هذه الخطوة، الاولى من نوعها، سيبدأ اعتبارا من الثلاثاء.

ولا تزال ابرز مدن القسم الهندي من كشمير تخضع لحظر تجول مشدد لليوم الخامس على التوالي. ورغم ذلك وعلى مشارف مدينة سريناغار الرئيسية، رشق مراهقون سيارة تابعة للقوات شبه العسكرية وأدى ذلك إلى انقلابها وإصابة خمسة جنود. وفي مدينة بارامولا، أصيب ضابط شرطة حيث قامت القوات الحكومية بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق عشرات المحتجين الذين يقومون برشق الحجارة، وذلك حسبما قال شرطي اشترط عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى الصحافيين.

وفي ختام اجتماع اول من امس اكد الجيش والشرطة والقوات شبه العسكرية انه تم وضع «استراتيجية مشتركة» للتوصل الى اعادة الهدوء الى هذه المنطقة التي تشهد تظاهرات انفصالية منذ اكثر من ثلاثة شهور. وقال في بيان ان «المحادثات تناولت الاجراءات اللازمة للتصدي بفاعلية للجدول الزمني الذي حدده المتظاهرون» لتنظيم احتجاجاتهم. ولم ترشح اي تفاصيل حول هذه «الاستراتيجية الجديدة» التي يفترض ان تطبق على الفور.

وبلغت حصيلة التظاهرات المستمرة منذ ثلاثة شهور ضد ادارة نيودلهي في كشمير، 94 قتيلا امس بعد وفاة احد اقارب شخصية بارزة من الانفصاليين هو ياسين مالك الذي كان اصيب برصاص القوات الامنية الشهر الماضي، كما اعلن ناطق باسم مالك.وانتقدت الصحافة الهندية رئيس الوزراء منموهان سينغ وذلك غداة اجتماع ازمة في نيودلهي حضره قادة سياسيون في العاصمة الفدرالية وانتهى بقرار ارسال لجنة تحقيق الى المكان.

(وكالات)