اصدر القضاء اللبناني مذكرة طلب فيها من قسم المباحث الجنائية جلب الرئيس السابق لجهاز الأمن العام اللبناني اللواء الركن جميل السيد لتهديده رئيس الوزراء سعد الحريري وأمن الدولة. وكلّفت مذكرة الاعتقال، التي أصدرها النائب العام التمييزي سعيد ميرزا، قسم المباحث الجنائية جلب جميل السيد بصفة مدّعى عليه بـ «تهديد أمن الدولة والنيل من دستورها، وتهديد رئيس مجلس الوزراء والتهجّم عليه، والتهجّم على القضاء وأجهزة الدولة».
وطلب ميرزا من قسم المباحث استجواب السيد والتحقيق معه واطلاعه على النتيجة لاتخاذ القرار المناسب.. علماً أن السيد موجود في باريس منذ يوم الأحد الفائت، في انتظار صدور قرار قاضي الأمور التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين في شأن طلبه الحصول على وثائق من التحقيق الدولي في موضوع شهود الزور في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وكان السيد عقد الأحد مؤتمرا صحافيا شن فيه حملة عنيفة على الحريري، متهماً إياه بأنه يرعى ويحمي شهود زور أدلوا بإفادات حول تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في عملية الاغتيال. وقال: «أقسم يا سعد الحريري إذا لم تعطني حقي سآخذ حقي بيدي».
لغة توتر
إلى ذلك، ظلّت النبرة الحادة سمة التخاطب السياسي في لبنان، والذي أعاد إنتاج قاموس ما قبل تسوية الدوحة، بكل ما يحويه من مفردات تحريضيّة، الأمر الذي دفع الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى إطلاق صرخة مدوية في وجه ما أسماه «الانفلات» المتعدّد الأشكال والاستهدافات، محاولاً احتواء التصعيد الداخلي غير المنسجم مع مقتضيات التفاهم السوري السعودي.
وكان سليمان رأى أن الأجواء والمواقف السياسية في الآونة الأخيرة، ولا سيما منها تلك التي تتعرض للدول الشقيقة والصديقة، خرجت على منطوق الدستور والمؤسّسات وميثاق العيش المشترك، ما يحتّم «الابتعاد مجدداً عن لغة التجريح والتخوين والخروج على الأصول، والعمل تالياً على تهيئة الأجواء لمواصلة استكمال تطبيق كل بنود اتفاق الطائف والتزام روحيته من دون أي خوف أو تردّد»، داعياً إلى «وقف التشكيك بالمؤسّسات الدستورية والشرعية والقضائية».
بيروت - وفاء عواد