أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن ما تطالب به سوريا من أجل تحقيق السلام ليس تنازلات تقدمها اسرائيل، بل أرض مغتصبة يجب أن تعود بالكامل لأصحابها الشرعيين، معتبراً خلال محادثات أجراها امس مع المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل أن استئناف المفاوضات يتطلب ضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، في ما أكد ميتشل أن واشنطن مقتنعة بعدم وجود تناقض بين المفاوضات على المسارين السوري والفلسطيني.
وشدد الرئيس الأسد تمسك سوريا بخيار السلام؛ كونه السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار الشرق الأوسط، مشدداً على أن السلام لا يمكن أن يكون راسخاً ودائماً ما لم يكن عادلاً يعيد الحقوق كاملة إلى أصحابها على أساس قرارات الشرعية الدولية.
وبدأت مباحثات الأسد وميتشل فور وصول الأخير إلى دمشق، يرافقه مساعده فريدريك هوف، آتياً من القدس المحتلة. وقال ميتشل، في تصريحات إلى الصحافة عقب اللقاء الذي شارك فيه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، إن الولايات المتحدة تبذل جهودا مكثفة لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، وأنها مقتنعة بعدم وجود تناقض بين المفاوضات على المسارين السوري والفلسطيني.
وأضاف ميتشل ان ادارة بلاده عازمة على تحقيق السلام في الشرق الأوسط رغم التحديات والصعوبات التي تواجه تحقيق ذلك الهدف لان «السلام هو الخيار الوحيد امامنا فلا خيار امامنا سوى الالتزام بعمل مشترك لاجل سلام وامن المنطقة». وتابع القول: «قلت للرئيس الاسد والوزير المعلم اننا عازمون على تحقيق هذا الهدف وأننا مدركون للتحديات والصعوبات التي تواجهنا ولكن رغم تلك الصعوبات فالسلام هو الخيار الوحيد»، ولفت إلى أن «الرئيس باراك أوباما بعد أدائه القسم رئيساً للولايات المتحدة الاميركية قال ان السلام الشامل في المنطقة يجب ان يشمل اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين اسرائيل وسوريا اسرائيل ولبنان ويشمل تطبيعا كاملاً للعلاقات بين اسرائيل ودول المنطقة».
وشدد ميتشل انه اكد للاسد على ان جهود الولايات المتحدة الاميركية لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني «لاتتعارض ولاتتناقض مع هدف تحقيق السلام الشامل بما في ذلك السلام بين اسرائيل وسوريا».
تزامن في التحرك
وقال رئيس تحرير مجلة «سوريا والعالم» أحمد يوسف في تصريح لـ «البيان» إن «التحرك الأميركي باتجاه المسار السوري ليس بجديد وإنما مجرد تحرك مستمر ضمن دبلوماسية أميركية تسعى إلى محاولة تحريك هذا المسار، فزيارات المبعوث الأميركي جورج ميتشل ومساعده فريدريك هوف لدمشق تنقطع»، مضيفاً ان «الجديد في هذا الموضوع هو تزامن التحرك الأميركي مع التحرك الفرنسي». وكانت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي أفادت قبل يومين بأن هوف زار إسرائيل مطلع الأسبوع الحالي وسلم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رسالة جاء فيها أن الأسد مهتم باستئناف المفاوضات مع إسرائيل من دون شروط لكنه يطلب الحصول على ضمانات أميركية بشأن انسحاب إسرائيلي كامل من هضبة الجولان.
دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات
