في مساع لوأد الفتنة الطائفية في الكويت، كلف مجلس الوزراء الكويتي، خلال اجتماع استثنائي أمس، فريقاً أمنياً لمواجهة الثوابت الوطنية ودرء مخاطر الفتنة وحماية الأمن الوطني.. في حين حذر المجلس من أنه سيتصدى لأي عمل يستهدف أمن الكويت، بالتزامن مع إصدار وزارة الإعلام توجيهات تحض جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة على التوقف عن نشر أو بث ما يسيء للوحدة الوطنية ويبث بذور الفتنة والفرقة والبغضاء بين صفوف المجتمع.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن المجلس أنه سيتصدى «بكل جدية وحزم لأي عمل يستهدف المساس بأمن البلاد واستقرارها»، ودعا «الجميع إلى توخي اليقظة والحذر وتفويت الفرصة على محاولات الدس والفتنة ومظاهر التكسب الرخيص والعمل صفاً واحداً من اجل الكويت».
وأكد المجلس «حرصه الجاد على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية امن الوطن واستقراره وصيانة ثوابتنا ووحدتنا الوطنية ومواجهة كل محاولات استغلال أجواء الحرية في الإساءة إلى وحدة مجتمعنا والمساس بالثوابت الوطنية». وأعرب عن «كامل الثقة في وعي أهل الكويت بجميع أطيافهم وطوائفهم بمخاطر الفتن والانقسام وتمسكهم بثوابتهم ووحدتهم الوطنية وحرصهم على تجنب الانزلاق إلى مهالك الفرقة والتفكك والارتقاء إلى مستوى مسؤولية الأمانة الوطنية والتحلي بالحكمة والوعي والنأي بساحتنا ووطننا عن آثار وانعكاسات الصراعات الإقليمية والدولية المدمرة».
وأشار المجلس إلى ان «الحرية نعمة طيبة ينبغي العمل على صيانتها وحمايتها من أي عبث أو تجاوز وإن ذلك لا يكون إلا عن طريق الالتزام بحدود الحرية التي أقرها القانون واحترام حرية وكرامة الآخرين وتجسيد روح المسؤولية الوطنية وقبل كل ذلك مراعاة مقتضيات المصلحة الوطنية العليا وأمن الوطن واستقراره والمحافظة على الثوابت الوطنية».
سحب جنسية الحبيب
وفي تفاصيل الجلسة الاستثنائية، كشفت مصدر وزاري ان الحكومة استعرضت تقريراً فنياً يفيد بجواز سحب جنسية الكويتي ياسر الحبيب، الذي فجر فتيل الأزمة الطائفية بتنظيمه مهرجاناً يتعرض فيه لزوجة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة رضي الله عنها. واستند التقرير إلى مسوغين قانونيين أساسيين: أولهما، حصول الحبيب على جواز سفر دولة أخرى، والآخر لجوؤه إلى دول أجنبية، غير أن المجلس الوزاري قرر إرجاء سحب الجنسية من الحبيب إلى الاجتماع التالي في الأسبوع المقبل.
تعامل الصحف والفضائيات
وبيّن المصدر أن الحكومة بحثت التعامل الإعلامي مع موضوع الإساءة للوحدة الوطنية من قبل القنوات الفضائية المحلية والصحف، والدعاوى التي أقامتها وزارة الإعلام على هذا الصعيد، إضافة إلى خطط الحكومة لقطع الطريق على أي برامج تلفزيونية تبث الفرقة والطائفية أو العنصرية.
كما وجهت وزارة الداخلية خطاباً إلى قاعات الأفراح ومسؤولي الفنادق بعدم السماح بإقامة أي ندوة سياسية دون الحصول على إذن مسبق من الوزارة.
في هذه الأجواء، دعت وزارة الإعلام جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة إلى التوقف عن نشر أو بث ما يسيء للوحدة الوطنية ويبث بذور الفتنة والفرقة بين صفوف المجتمع الكويتي.
وقالت الوزارة في كتاب رسمي «من المؤسف خروج بعض المؤسسات الإعلامية عن دورها في إرساء النهج الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب الكويتي وجبل على التسامح والتعايش بنشر وبث تصريحات وتصريحات مضادة تنطوي على مساس مرفوض بوحدتنا الوطنية وتعمد الإثارة والشحن وتأجيج المشاعر حول مسائل وموضوعات شديدة الحساسية».
الكويت - بدر سالم