قال مسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ان حزمة الحوافز الجديدة التي قدمتها واشنطن لضمان إجراء استفتاء حول انفصال الجنوب عن الشمال هي بمثابة تدخل في شؤون السودان.
وقال المسؤول الكبير في حزب المؤتمر الوطني ربيع عبدالعاطي لوكالة «رويترز» إن تهديد واشنطن الحكومة السودانية بفرض عقوبات إضافية اذا لم يتحقق تقدم «انذار للحكومة السودانية دون أي مبرر». وأوضح ان حزب المؤتمر الوطني ملتزم باجراء الاستفتاء في موعده ولهذا فالتحذير غير واجب وقال ان هذا يمثل تدخلا في الشؤون الداخلية لبلاده.
وصرح عبدالعاطي ان الخرطوم تقف متحيرة امام السياسة الاميركية في السودان لانها تسمع اراء متضاربة من جانب الادارة في واشنطن. وقال ان السودانيين يشعرون ان بعض المؤسسات في الولايات المتحدة لا تتبنى نفس وجهة النظر ازاء السودان ولذلك يرون انه حتى الان مازال موقف الادارة الاميركية غير واضح.
وصرح بأن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اتخذت موقفا أكثر تشددا من اخرين بما في ذلك المبعوث الاميركي سكوت غريشن.. الذي لطالما تعرض للانتقاد من جانب نشطين في الولايات المتحدة يرون انه لين أكثر من اللازم مع الخرطوم وان سياسته هذه لم تأت بنتائج ملموسة في انتخابات ابريل المتنازع على نتائجها بعد ان شابتها مخالفات ولم تحقق تقدما يذكر في عملية تحول السودان الى الديمقراطية.
وأضاف المسؤول السوداني ان هذا يكشف عن صراع في مركز اتخاذ القرار في الولايات المتحدة خاصة بالنسبة للسودان. وكانت وزارة الخارجية الاميركية عرضت الثلاثاء مجموعة من الحوافز تشمل التجارة والاستثمار وتخفيف اعباء الديون واعترافاً دبلوماسيا كاملا اذا توصل السودان لتسوية للمسائل العالقة بشأن الاستفتاء على انفصال الجنوب عن الشمال ومنطقة ابيي المتنازع عليها في التاسع من يناير 2011 والاتفاق من حيث المبدأ على قضايا مرحلة ما بعد الاستفتاء ومنها اقتسام الثروة والحدود بين الشمال والجنوب. كما تشمل الحزمة أيضا التهديد بفرض عقوبات اضافية على السودان اذا لم يتحقق تقدم.
(رويترز)