لا تقف ايجابيات الانتخابات النيابية في الأردن التي ستجرى في 9 نوفمبر المقبل عند حدود تطبيق الديمقراطية بل ربما يرى البعض فيها مكاسب أخرى أهم انجازا من الديمقراطية نفسها.. إنها موسم تجاري سخي يعرف المواطنون أنها «جمعة مشمشية» لن تطول وعليهم استغلالها.

وتقف الصحف على قدم وساق في انتظار حصتها من موسم الإعلانات، أما الفنيون من خطاطين وحدادين وملاك صواوين (خيام مزركشة)، فيدركون كذلك أن عليهم الاستفادة قدر الإمكان من هذا الموسم.

الجديد اللافت هنا اشتباك «المواقع الالكترونية» مع الانتخابات بصبغتها الإعلانية في معركة يعرف المرشح انه فيها يستغل، ولكن يبدو انه لا مناص من إيقاع نفسه طواعية في حبال المستفيدين.

ورغم عدم السماح للراغبين في خوض الانتخابات الإعلان عن انفسهم عبر وسائل الإعلام الا ان الزائر لبعض المواقع الالكترونية المحلية الأردنية يجد ان الخروج عن القانون في هذا الموضوع هو الأساس وليس العكس.

ولا يعجز الراغب في الترشح عن إيجاد الوسائل للوصول إلى الناخبين أينما كانوا، ومنها ما ظهر ايام عيد الفطر السعيد على شكل رسائل خلوية او توزيع الهدايا على من لم يكن يخطر ببالهم ان يتذكرهم المرشح.وكلما زاد من وزن الناخب وقدرته على تجنيد أعداد أكبر من الناخبين لصالح المرشح كلما زادت قيمة التواصل معه.

ولا ينظر إلى إعلان اكبر حزبين في الأردن مقاطعتهما للانتخابات على أنها خسارة في هذا السياق، بل مكسب خاصة وان حظوظ العشائريين والمستقلين ستكون اكبر بهذه المقاطعة.وتتجاوز قيمة الإعلان في بعض المواقع الـ 5 آلاف دولار ولكن هذا السعر يحدد بالنظر إلى شهرة الموقع وقدرته على الانتشار. ويقول صاحب موقع رفض الكشف عن اسمه إن الكثير من المرشحين تركوا موعد الإعلان في المواقع إلى الشهر الأخير من الانتخابات، وهو الشهر الذي يفترض أن تحاول فيه المواقع اقتناص فرصة لن تتكرر إلا بعد أربعة أعوام.

عمان- لقمان اسكندر