في بيان وجهه إلى كوريا الجنوبية، اعتذر رئيس الوزراء الياباني ناووتو كان عن ماضي اليابان الاستعماري في كوريا. ويعد هذا البيان الذي صدقه مجلس الوزراء الياباني خطوة إيجابية، في إطار جهود اليابان، لبناء علاقات قوية مع كوريا الجنوبية. وقال كان في بيانه: «نظراً للخسائر المدمرة والمعاناة، التي سببها الاحتلال الياباني، فإنني أعبر مرة أخرى عن عميق مشاعر العزاء، والاعتذار من صميم القلب».
الذكرى المئة لإعلان اتفاق ضم اليابان كوريا الجنوبية تحل قريباً. وإذا كانت اليابان ترغب في إقامة علاقات مستقبلية مع كوريا الجنوبية، فإن عليها أن تنظر بعمق إلى هذه الحقبة من تاريخها الحديث، والتي أضرت كثيراً بالشعب الكوري.
ويتماشى البيان في خطوطه العامة مع بيان أصدره رئيس الوزراء الاشتراكي الياباني توميتشي موراياما، في الذكرى الخمسين لنهاية الحرب العالمية الثانية، والذي وجهه خصيصاً إلى الدول الآسيوية. وفي إشارة إلى الاحتلال الياباني لكوريا الجنوبية، الذي دام 36 عاماً، قال كان: «الشعب الكوري حُرم من وطنه وثقافته، وترك الاحتلال على اعتزازه الوطني آثاراً عميقة».
وأكد أن الحكم الاستعماري الياباني «فرض عليهم بغير إرادتهم في ظل الظروف السياسية والعسكرية». كما قال إن «اليابان ستنقل أرشيفات قيمة للغاية»، تأسست في كوريا، ولكنها نقلت إلى اليابان، خلال الحكم الاستعماري، ومن بينها «البروتوكولات الملكية لأسرة جوسيون الحاكمة».
وقال: «أريد أن أواجه التاريخ بأمانة. أريد أن أتحلى بالشجاعة الكافية لأن أواجه الحقائق التاريخية بالكامل، والتواضع لأتقبل تلك الحقائق، وأن أكون أميناً في استخلاص العبر من الأخطاء التي ارتكبناها». ونحن نأمل أن يكون صادقاً فيما قال.بعض السياسيين يعارضون بيان كان. عليهم أن يتذكروا أنه من دون إظهار الحزن إزاء حروبها وحكمها الاستعماري في آسيا والمحيط الهادي، فإن اليابان لن تكسب ثقة جيرانها الآسيويين.
