اتهمت الولايات المتحدة إلى جانب فرنسا وألمانيا وبريطانيا إيران أمس بمحاولة ترويع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نزاع متفاقم بشأن منع طهران بعض المفتشين النوويين من ممارسة عملهم. في وقت لن يحضر الرئيس الإيراني اجتماعا بشأن نزع السلاح.

وأشار المبعوث الأميركي لدى الوكالة دون تفصيل إلى أن مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة ربما يبحث في مرحلة ما اتخاذ إجراءات ضد إيران بشأن هذه المسألة. وزاد الخلاف من توتر العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وعمق المخاوف الدولية بشأن برنامج إيران النووي.

وقال السفير الأميركي غلين ديفيز وفقا لنسخة من كلمته أن «هذا غير مسبوق أن ترفض دولة دخول مفتشين لانهم يعدون تقاريرهم بدقة... يسجلون ما يرونه ويسمعونه». وأضاف ديفيز أن «إيران تقوم بمحاولة واضحة، لترويع المفتشين والتأثير على عملهم». وفي بيان منفصل، صدر خلال اجتماع مغلق لمجلس الوكالة عبرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا عن قلقها مما وصفته بإخفاق إيران المتزايد في التعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأوضحت نسخة من البيان تلاها مبعوث فرنسي أن «رفض إيران التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومحاولاتها المتعمدة لمنعها من القيام بالمهام المكلفة بها في الأراضي الإيرانية..مزعج ومستهجن». وأضاف البيان أن «من الواضح أن السلطات الإيرانية تحاول ترويع الوكالة لتؤثر على قدرتها على رفع تقارير للمجلس وتقوض قدرتها على تطبيق نظام الضمانات في أراضيها بفعالية».

نجاد يغيب

وفي غضون ذلك، أعلن مسؤولون بالأمم المتحدة ان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ألغى خططا لحضور اجتماع على مستوى عال للمنظمة الدولية يهدف إلى إحياء محادثات عالمية متعثرة بشأن نزع السلاح.

والاجتماع المقرر عقده في 24 من سبتمبر أثناء تجمع زعماء عالميين في نيويورك لحضور الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة سيأتي في أعقاب 12 عاما من الجمود في منتدى التفاوض المتعدد الأطراف الوحيد للعالم بشأن نزع السلاح في جنيف.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة انه حتى يوم الاثنين كان احمدي نجاد هو رئيس الدولة الوحيد الذي من المنتظر أن يحضر الاجتماع الذي قالت المنظمة الدولية انه سيكون على مستوى وزراء الخارجية أو مستوى أعلى. وعلموا بعد ذلك انه لن يأتي.لكن من المقرر أن يكون الرئيس الإيراني في نيويورك الأسبوع المقبل وأن يلقي كلمة في قمة للأمم المتحدة بشان أهداف الألفية للتنمية وكلمة في الجمعية العامة للمنظمة الدولية.

(وكالات)