جددت القائمة العراقية رفضها المطلق المشاركة في حكومة يرأسها مرشح دولة القانون نوري المالكي، وبدأت في المقابل مفاوضات مع مرشح الائتلاف الوطني لرئاسة الحكومة عادل عبدالمهدي للإسراع في تشكيل الحكومة، في وقت ذكرت مصادر مطلعة ان هذا الاخير تمكن من جمع 163 صوتا تضمن فوزه كرئيس للوزراء في الحكومة المقبلة.
وتشهد الساحة السياسية حراكا موسعا لانهاء ازمة تشكيل الحكومة وذكرت مصادر سياسية مطلعة في تصريحات صحافية ان الزيارات الاخيرة بين كبير مفاوضي القائمة العراقية ومرشح الائتلاف الوطني عادل عبدالمهدي اسهمت في الاتفاق على كثير من النقاط التي يمكن ان تحلحل عقدة رئاسة الحكومة. كما ذكرت المصادر ان عبدالمهدي تمكن من جمع 163 صوتا تضمن فوزه كرئيس للوزراء في الحكومة المقبلة خلال تحركات الاخيرة التي وصفت بالايجابية.
في هذا الإطار، أوضح بيان لمكتب عبدالمهدي ان نائب رئيس الجمهورية مرشح الائتلاف الوطني العراقي لرئاسة الوزراء استقبل في مكتبه ببغداد القيادي في الكتلة العراقية رافع العيساوي، وتطرقا الى المحادثات التي يجريها قادة واعضاء القائمة العراقية لبلورة موقف محدد باتجاه الدفاع عن حقها الدستوري في تشكيل الحكومة المقبلة.
واضاف البيان ان العيساوي اكد مساعي القائمة العراقية «اختصار الوقت والعمل بشكل سريع لاخراج العراق من أزمته الراهنة، وحرصها على ان تضع جميع الكتل البرلمانية في أجواء من الوضوح والشفافية». في هذه الاثناء، جدد عضو القائمة العراقية النائب جمال البطيخ رفض قائمته المشاركة في حكومة يرأسها رئيس الوزراء المنتهية ولايته زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مؤكدا امكانية التفاوض مع مرشح الائتلاف الوطني عادل عبد المهدي. وقال البطيخ للوكالة الوطنية العراقية للانباء انه «لايمكن وبشكل مطلق ان نشارك في حكومة يرأسها المالكي وقد حسمنا امرنا في هذا الصدد ولا تراجع عنه ومن الثوابت التي افرزتها نتائج الانتخابات انه لايمكن تشكيل حكومة من دون القائمة العراقية لكونها تمثل ثلث الحكومة وثلث البرلمان» .
تفاؤل دولة القانون
في المقابل، اعلن القيادي في ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي ان اطرافا داخل لجنة 7 في 7 وعدت ائتلاف دولة القانون بأنها ستصوت لصالح نوري المالكي كمرشح عن التحالف الوطني، مشيرا الى ان تشكيل الحكومة اصبح قريبا لوصول المباحثات بين ائتلافي دولة القانون والوطني الى مراحل وصفها بـ «المتطورة جدا». في سياق متصل، اعترض ائتلاف دولة القانون على مطالب القائمة العراقية بتشريع قوانين لتحقيق الإصلاح السياسي كشرط للقائمة من أجل منح ثقتها للحكومة المقبلة.
واستبعد عضو الائتلاف عباس البياتي إعطاء ضمانات بهذا الخصوص، مشيراً إلى إمكانية تغيير الدستور على حد قوله.. فيما نفى الناطق باسم القائمة العراقية نبيل محمد سليم صحة هذه المعلومات، مشيرا إلى تقديم العراقية ورقة إصلاح تتضمن نقاطاً عدة وانها لقيت تأييداً من قبل جميع الكتل السياسية.
بغداد - «البيان» والوكالات