فرضت السلطات الهندية أمس حظرا للتجول على الشطر الذي تسيطر عليه في كشمير من أعمال العنف الدموية التي خلفت 17 قتيلا في المنطقة المضطربة. وقتلت الشرطة، التي نشرت الآلاف من عناصر الشرطة المدججين بالسلاح، أول من أمس 13 من المشاركين في تظاهرات احتجاجية ضد الحكم الهندي بعد تحديهم حظر التجوال وإضرامهم النار في مدرسة مسيحية وغيرها من المباني في أعمال عنف أججتها دعوة كنيسة أميركية صغيرة معادية للإسلام لإحراق القرآن.

كما توفي ثلاثة مدنيين آخرين متأثرين بجراحهم في المستشفيات. وقتل رجل شرطة وأصيب عشرات الأشخاص بجروح. وذكر مسؤولون أن شخصين أصيبا بجروح عندما أطلقت الشرطة النار مجددا بعد أن تحدت مجموعة صغيرة من السكان أوامر حظر التجول في منطقة بارامولا شمالا.

ووقعت أسوأ أعمال العنف في قرية نانغمارغ على بعد 40 كيلومترا من سريناغار، حيث هتف المتظاهرون بشعارات معادية للولايات المتحدة ومؤيدة للإسلام قبل أن يحرقوا مدرسة تبشيرية. وكانت المدرسة خالية في ذلك الوقت ولم يصب احد جراء الحريق، إلا أن ستة مدنيين على الأقل قتلوا عندما فتحت قوات الأمن النار على الحشود بعد أن أضرموا النار في مبان حكومية، بحسب الشرطة.

وصرح مسؤول الشرطة البارز كولديب خودا للصحافيين في سريناغار انه تم اتخاذ إجراءات لحماية مدارس أخرى تديرها الكنائس. وقال خودا وعدد آخر من المسؤولين المحللين إن تلفزيون «برس تي في» الإيراني الحكومي أجج التوتر في كشمير ببثه أنباء بان جماعة من المسيحيين مزقوا صفحات من القرآن في تظاهرة جرت أمام البيت الأبيض السبت.

وحظرت السلطات في ما بعد على القناة التلفزيونية البث في كشمير.وأغلقت أحياء كاملة وشوارع بأسلاك شائكة كما انطلقت أصوات رجال الشرطة يأمرون السكان بالبقاء داخل منازلهم. كما علقت الرحلات من والى سريناغار لأسباب أمنية وبسبب قيود حظر التجول، كما أفاد مسؤولو المطار.

(وكالات)