أطلقت السلطات الإيرانية أمس سراح أميركية محتجزة منذ أكثر من عام بتهمة التجسس بعد دفع كفالة مالية كبيرة وسلمت إلى السفارة السويسرية. وأكدت النيابة العامة في طهران خبر الإفراج عن الأميركية سارة شورد مقابل كفالة مالية بقيمة نصف مليون دولار أميركي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن النيابة العامة والثورية في طهران انه بأمر من المحقق المسؤول عن الملف وفي أعقاب تقديم الضمان المصرفي حول إيداع الكفالة المتعلقة بالمتهمة فقد تم إبلاغ مدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي وإصدار الأمر بالإفراج عنها بعد الحصول على موافقة منه.
وذكرت الوكالة أن شورد سُلمت بعد إطلاق سراحها إلى مسؤولي سفارة سويسرا في طهران الراعية للمصالح الأميركية. وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت بأن مسؤول الشرطة المكلف بالقضية أمر بإطلاق سراح شورد بعدما تم دفع الكفالة البالغة 500 ألف دولار. أعلن مسعود شافعي محامي شورد لوكالة «رويترز» من سجن إيفين الذي كانت محتجزة به موكلته أن سارة سلمت إلى السفارة السويسرية قبل أن تغادر مطار طهران.
وكانت شورد احتجزت مع أميركيّيْن آخرين قرب الحدود الإيرانية العراقية في يوليو 2009. وتقول عائلات الثلاثة إنهم كانوا يقومون بنزهة في منطقة جبلية بشمال العراق حين احتجزوا. ويأتي الإفراج عن شورد بعد عدة عثرات اتهم خلالها القضاء الحكومة بالسعي من أجل الإفراج عنها فيما انتقد عدد من النواب المحافظين أحمدي نجاد مباشرة بسبب الإفراج عنها في وقت وصل فيه التوتر بين طهران وواشنطن أوجه.
وذكرت شبكة «برس تي.في» الإخبارية الإيرانية أن شورد غادرت إيران متجهة إلى الولايات المتحدة عبر مسقط، بعدما خضعت لفحص طبي قبل عودتها إلى ديارها في بيركيلي بولاية كاليفورنيا، حيث إنها مصابة على ما يبدو بورم في ثديها.
وكان من المقرر الإفراج عن شورد (31 عاما) يوم السبت الماضي بعد موافقة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والحكومة، لكن السلطات القضائية أوقفت أمر الإفراج. واعتقلت السلطات الإيرانية شورد وشين بوير وجوش فاتال في يوليو2009 عندما عبروا، وفقاً لمزاعم طهران، حدوداً لا يوجد عليها علامات إلى إيران خلال نزهة لهم في إقليم كردستان العراق.
ووجهت الاستخبارات الإيرانية في وقت لاحق للأميركيين الثلاثة تهمة التجسس، لكن وزارة الخارجية قالت إن الاتهامات الرئيسية لا تزال هي عبور الحدود بطريقة غير شرعية وأن تهمة التجسس لا تزال قيد التحقيق.
وكان المدعي العام الإيراني جعفري دولت آباد قال إن الثلاثة لم يعترفوا بتهمة التجسس لكن السلطات الإيرانية لديها دليل كاف لإثبات هذه التهمة. وأضاف أن بوير وفتال سيظلان في السجن، كما أن شورد يتعين عليها حضور محاكمة.
(وكالات)