أعلنت شركة تشييد إسرائيلية أمس أنها قررت استئناف أعمال البناء في مستوطنة غرب رام الله في الضفة الغربية، في وقت أظهر استطلاع للرأي نشر أن أغلبية الإسرائيليين يؤيدون استئناف البناء في المستوطنات بحلول نهاية الشهر الحالي بينما ذكرت صحيفة إسرائيلية عن بحث إسرائيل بعد ثلاثة أسابيع في مخططات لبناء 1362 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن شركة نيئوت هبسغاة قررت استئناف أعمال البناء في مستوطنة موديعين عيليت، غرب رام الله أمس على الرغم من أن قرار تجميد مشاريع البناء في المستوطنات الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية لا تنتهي مفاعيله قبل ال26 من الشهر الحالي.

وأضافت أن الشركة ستبدأ ببناء حي يضم 2300 وحدة سكنية، لافتة إلى أن قرار الشركة جاء بعد أن ردت لجنة الدعاوى الحكومية دعوى تقدمت بها الشركة للمطالبة بحوالي 170 مليون شيكل تعويضا عن الخسائر التي تكبدتها بسبب تجميد أعمال البناء في المستوطنات.

في الأثناء، قال 51 في المئة من الإسرائيليين في الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنهم يؤيدون استئناف البناء في المستوطنات بعد نهاية فترة تجميد البناء الاستيطاني في 26 سبتمبر الحالي فيما أيد 39 في المئة الاستمرار في تجميد الاستيطان على الرغم من أن استئنافه يهدد بوقف المفاوضات.

كذلك عبر أغلبية الإسرائيليين عن معارضتهم لتجميد جزئي للبناء الاستيطاني، وقال 32 في المئة إنهم يعارضونه لأنه يجب إلغاء تجميد البناء وعارض ذلك 20 في المئة لأن التجميد برأيهم يجب أن يكون كاملا فيما أيد 42 في المئة التجميد الجزئي للبناء في المستوطنات.

وتبين من الاستطلاع أيضا أن 56 في المئة يعتقدون أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ليس جديا في ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة وأنه اضطر إلى دخولها بسبب ضغوط أميركية فيما اعتبر 36 في المئة إنه جدي. وقال 48 في المئة إنهم يعارضون اتفاق سلام حتى لو اعترف الفلسطينيون بيهودية إسرائيل وبقيت الكتل الاستيطانية بأيدي إسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من بقية أجزاء الضفة.

1362 وحدة استيطانية

إلى ذلك، تعتزم لجنة التخطيط والبناء في منطقة القدس التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية البحث بعد ثلاثة اسابيع في مخططات لبناء 1362 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية. وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» أمس انه بعد انتهاء الأعياد اليهودية بعد ثلاثة أسابيع ستبحث لجنة التخطيط والبناء لمنطقة القدس على الفور في بناء 1362 وحدة سكنية جديدة في منطقة غفعات همتوس الواقعة شرق ضاحية بيت صفافا في جنوب القدس الشرقية والواقعة خلف الخط الأخضر.

مبارك يستفسر

التقى الرئيس المصري حسني مبارك كلينتون وعباس ونتانياهو معا عقب انتهاء اجتماعهم الثلاثي وقبل مأدبة الغداء التي اقامها على شرفهم. وسيطرت قضية البناء الاستيطاني على مجمل المباحثات الثنائية التي عقدت قبيل انطلاق جولة المفاوضات مع تحذير السلطة الفلسطينية بأن المفاوضات ستتوقف مع استئناف النشاط الاستيطاني، فيما أعلنت الحكومة الإسرائيلية رفضها تجديد قرارها بتجميد الاستيطان.

وطفت القضية على السطح في مستهل لقاءات مبارك الثنائية مع الوفود المشاركة في المفاوضات، عندما استفسر الرئيس المصري من كلينتون عن نتائج الجهود الأميركية الرامية للحصول على تجديد لتجميد الاستيطان من حكومة نتانياهو. ثم برزت في لقاء مبارك مع نتانياهو، عندما شدد الرئيس المصري على «ضرورة وقف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، واغتنام الفرصة السانحة حاليا لتحقيق السلام، ومقابلة اليد العربية الممدودة بالسلام».

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان مبارك بحث وعباس «سبل إنجاح الجولات التفاوضية المقبلة من أجل تحقيق حل الدولتين وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

(يو بي آي)