صعدت الحكومة الإيرانية هجومها على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام يوكيا أمانو مشككة في مصداقيته، في رد فعل غاضب على اتهاماته لها.. فيما حذر الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني نجاد وحكومته من عدم الاستهانة بالعقوبات الدولية.
وأبدى رئيس البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي أمس شكوكا حيال مصداقية يوكيا امانو، بقوله في تصريحات أمس عن وكالة الأنباء الإيرانية أن «تعليقات امانو لا تضر فقط بصدقيته، بل تشكل إهانة للمفتشين الآخرين في الوكالة».
وأضاف إنه «بحال أدلى بهذه التصريحات بكامل إدراكه لمراميها، فهذا خطأ فادح والأمر خطير للغاية، لأنه يظهر تعرضه لضغط سياسي من الدول الغربية التي تعارض تطوير إيران برنامجها النووي». وتابع القول: «أما إذا تكلم من دون الاطلاع على الملف، فيكون بذلك قد ارتكب خطأ وعليه اخذ الوقت اللازم للاطلاع على قواعد الوكالة».
ووصف السفير الإيراني لدى الوكالة الذرية تصريحات امانو أول من أمس حول رفض طهران الإجازة للمفتشين بدخول أراضيها بأنها «سخيفة»، خصوصا وان الوكالة لديها أكثر من 150 مفتشا يمكنها الاختيار من بينهم. وأشار إلى أن إيران تمارس حقا من حقوقها، لان الاتفاق حول تدابير الحماية يسمح لها باستخدام حق النقض على تسمية المفتشين.
وكان امانو أعرب عن الأسف العميق لرفض طهران دخول مفتشين اثنين تابعين للوكالة إلى إيران. وقال إن «الاعتراضات المتكررة للإيرانيين على السماح بعمل مفتشين مطلعين على دورات الوقود النووي والمواقع في إيران، تعيق عملية التفتيش». وأضاف امانو في تصريحاته خلال مؤتمر صحافي إنه «إذا ما استمر الأمر على ما هو عليه فسنكون أمام إشكالية».
انتقاد لنجاد
في هذه الأجواء، حذر الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس محمود أحمدي نجاد وحكومته أمس من أن العقوبات الدولية يجب أن تؤخذ على محمل الجد. وقال رفسنجاني، خلال الاجتماع السنوي لمجلس الخبراء وهو أعلى هيئة مؤلفة من رجال الدين في الجمهورية الإيرانية، إنه «على مدى عمر الثورة (الذي يزيد على 30 عاما) لم نشهد أبدا هذا الكم من العقوبات وأناشد كافة المسئولين أن يأخذوها بجدية تامة وعدم التعامل معها وكأنها مزحة».
واستطرد القول: «أنا رجل دين اشتغلت بالعمل السياسي لقرابة 60 عاما ولدي خبرة كافية ولذلك أطلب منكم الاهتمام بهذه القضايا وأخذها بشكل جاد». وقال إن «رصيدنا الرئيسي والمفتاح الرئيسي للنجاح يكمنان في تأييد الشعب وبقدر ما يتناقص التأييد بقدر ما يجب علينا أن نقلق» في إشارة إلى مزاعم معسكر المعارضة بأن الشعب أخذ يدير ظهره تدريجياً للحكومة.
كي مون قلق
في هذه الأثناء، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن شعوره بالقلق إزاء استمرار رفض إيران الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ببرنامجها النووي. وقال كي مون إن «التقرير الأخير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران يشير إلى عدم تعاونها الكامل في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وإنني أحض طهران على الالتزام الكامل بالقرارات الدولية ذات الصلة». وكشف المسؤول الدولي أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد تقدم بطلب لعقد لقاء ثنائي معه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
طهران، نيويورك - «البيان» والوكالات
