أعلن وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي عن نية الحكومة استبقاء القوات الأميركية في العراق حتى العام 2016 في الأقل، وإن العراق سيشتري المزيد من الأسلحة والمعدات العسكرية الأميركية في المستقبل. بالتزامن مع مقتل أربعة من عناصر الجيش العراقي وجرح 22 في مواجهات بمحافظة ديالى.
وقال العبيدي إن «القوات الأميركية يجب أن تبقى لتدريب العراقيين على كيفية استخدام هذه الأسلحة، الأمر الذي يتطلب وجوداً عسكرياً أمريكيا في الأقل حتى العام 2016، لتوفير الدعم والتدريب والصيانة،وإن العراق سيظل بحاجة إلى المساعدة في جمع المعلومات الإستخبارية بعد العام 2011، أما في ما يتعلق بالقوة الجوية فالأمر يتطلب مساعدة ودعم الولايات المتحدة حتى العام 2020 في أقل تقدير، من اجل تحقيق القدرة على السيطرة والتحكم في المجال الجوي العراقي».
وردّاً على سؤال عن المدة الزمنية التي يمكن للعراق الاستغناء بعدها عن الدعم الأميركي، قال العبيدي: «ربما سنحتاج لهذا الدعم إلى ما لا نهاية». وأضاف: «لا أعتقد أن أي شخص عاقل يمكن أن يرفض أي نوع من المساعدة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية».
للمساعدة والمشورة
ودعا العبيدي، الذي يعد حليفاً مقرباً من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، لاستمرار وجود القواعد الأميركية في العراق لتقديم المشورة ومساعدة القوات العراقية، حتى بعد الموعد النهائي المقرر في 31 كانون الثاني2011، وهو الموعد النهائي المقرر لسحب جميع القوات الأميركية المتبقية في العراق. وعبّر عن ثقته في أن القوات العراقية «ستكون جاهزة لتوفير الأمن الداخلي 100 في المئة بحلول العام 2011، لكن على صعيد الدفاع ضد تهديدات خارجية لن نحقق أكثر من 65 في المئة».
هجمات وعنف
وفي تطور الإحداث، قتل أربعة من عناصر الجيش العراقي بينهم ضابط وأصيب 22 بجروح في مواجهات مسلحة بين قوات الأمن العراقية وبين مسلحين غرب مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرق بغداد. وقال مصدر أمني في محافظة ديالى أن المواجهات التي تدور منذ يومين ما زالت مستمرة في منطقة الحديد بغرب بعقوبة وأسفرت أيضا عن مقتل خمسة مسلحين.
وكانت المواجهات اندلعت بين الجانبين في منطقة تكتظ ببساتين النخيل وأشجار الحمضيات اثر قيام قوات الأمن الحكومية بتنفيذ حملات دهم وتفتيش واسعة النطاق في المنطقة المذكورة الأحد الماضي. إلى ذلك، أصيب تسعة أشخاص بينهم ضابط في الشرطة العراقية وقائد محلي في قوات الصحوة بجروح بعضها خطيرة في حوادث عنف منفصلة بمواقع متفرقة من العاصمة العراقية، بغداد.
وأفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن مسلحين مجهولين أطلقوا في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس النار على ضابط في الشرطة برتبة رائد في منطقة العامرية غرب بغداد ما أدى إلى إصابته مع زوجته التي كانت برفقته بجروح.
كما أدى انفجار عبوة ناسفة، إلى جانب أحد الطرق في منطقة الشعلة شمال غرب بغداد، بسيارة مدنية إلى إصابة ثلاثة أشخاص كانوا في داخلها بجروح، وفي منطقة اللطيفية إلى الجنوب من بغداد أصيب قائد محلي في قوات الصحوة مع ثلاثة من أفراد أسرته بجروح بنيران مسلحين مجهولون.
بغداد - «البيان» والوكالات
