وصف القيادي في ائتلاف العراقية أسامة النجيفي تحذيرات نائب الرئيس الأميركي جو بايدن من احتمالية تدخل الجيش العراقي في عملية تشكيل الحكومة، في حال فشل السياسيين بأنها: «مؤشر خطير قد يؤدي إلى انهيار العملية السياسية، وانقسام في الجيش نفسه».. في وقت أعلن الوفد العراقي من أعضاء «دول القانون» الذي يزور دمشق حالياً انتهاء التوتر والخلافات بين العراق وسوريا.
وحيال مخاوف بايدن، قال النجيفي في تصريح صحافي أمس إن «هناك ولاءات متعددة داخل الجيش، وأحزابا نافذة، وان تدخل الجيش في الشأن السياسي قد يؤدي إلى حرب أهلية، والى تقسيم البلاد». وأضاف أن «ضمان وحدة البلد، وضمان نجاح العملية السياسية، يتوقفان على إبعاد الجيش عن التدخل بالعملية السياسية، وان أي تهديد أو إشارة في هذا الإطار هو قتل للعملية الديمقراطية، ويدخل البلد في سياسة الانقلابات».
من جانبه، استبعد القيادي في ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي احتمال تدخل الجيش العراقي في عملية تشكيل الحكومة، وقال إن «تصريحات نائب الرئيس الأميركي جو بايدن التي حذر فيها من تدخل الجيش بتشكيل الحكومة، في حال فشل السياسيين، غير واقعية، للانضباط الكبير الذي يتمتع به الجيش العراقي». من جانبه، أعرب القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك عن اعتقاده بأن الانتخابات التشريعية الأميركية التي ستجري في نوفمبر المقبل، ستحدد مصير وطبيعة الحكومة المقبلة في العراق.
لا حل للأزمة
وفي السياق، استبعد النائب عن القائمة العراقية جمال البطيخ إمكانية التوصل إلى حل قريب لازمة تشكيل الحكومة. وقال البطيخ إن «التحالف الوطني لا يستطيع الاتفاق بسهولة على مرشح واحد، لان التعقيدات مازالت موجودة بين قطبيه، الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون، ولم يتخلصا بعد من المشاكل بينهما». بدوره، ذكر عضو في وفد ائتلاف الكتل الكردستانية ديندار زبياري أن تدهور الأوضاع السياسية وتمسك الأطراف بمنصب رئاسة الوزراء، سيؤخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى أشهر أخرى.
انتهاء الخلافات
قال مسؤول عراقي يشارك في وفد إلى دمشق إن التوتر بين العراق وسوريا «انتهى»، وأدلى عبد الحليم الزهيري، عضو حزب «الدعوة» بزعامة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، بتصريحاته بعد لقائه أمس الرئيس السوري.
وتمثل هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ تدهور العلاقات بين المتنافسين طويلا قبل عام. وزار نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في وقت سابق من العام الجاري دمشق، ولكن الزيارة الحالية هي الأولى التي يقوم بها مبعوثون مباشرون من جانب رئيس الوزراء المالكي، الذي اتهم سوريا العام الماضي بإيواء المتورطين في تفجيرات بغداد الدامية وأودت بحياة 101 شخص.
في غضون ذلك، جدد الوفد العراقي في دمشق التمسك ب«حقه الدستوري» في تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكداً أنها ستمثل الجميع وضمنهم القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي. وقال عضو الوفد عباس البياتي «نتمسك بحقنا الدستوري (...) باعتبار التحالف الوطني يشكل أكبر كتلة نيابية وبالتالي أصبح من حقه أن يشكل هذه الحكومة»، في إشارة إلى الاندماج بين دولة القانون والائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم. من جهته، أكد عضو الوفد حسن السنيد أن المالكي «سيبدأ بدراسة تشكيل الحكومة الجديدة برئاسته» فور عودة الوفد من سوريا.
في الأثناء، تسلم الرئيس بشار الأسد رسالة خطية من نوري المالكي نقلها الوفد العراقي. وأفاد بيان رئاسي سوري بأن الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين سوريا والعراق وأهمية تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين»، فيما نقل عن الأسد حرص بلاده الدائم على إقامة أفضل العلاقات مع العراق ودعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وشعبه.
بغداد ـ عراق أحمد ، دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات
