رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب في صفوفها في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948 تحسباً لعمليات فدائية، بينما حذرت حركة «حماس» من عدوان إسرائيلي جديد على القطاع المحاصر بالتزامن مع توغل محدود نفذته آليات الاحتلال.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن شرطة الاحتلال قررت رفع حالة التأهب في صفوفها في الضفة الغربية وفي كل إسرائيل خشية من وقوع عمليات فدائية بمناسبة حلول يوم الغفران اليهودي وبمناسبة بدء المفاوضات المباشرة في شرم الشيخ.

وبحسب الصحيفة، أعلن ضابط إسرائيلي ان كيانه يخشى من قيام «عناصر متطرفة» القيام بأعمال استفزازية على غرار تلك التي وقعت في عكا قبل عامين. وقال الضابط: «نتوقع من المنظمات الفلسطينية تنفيذ عمليات مثل تلك التي وقعت بالقرب من بني نعيم قبل انطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن قبل حوالي أسبوعين، لذلك فإن الشرطة وضعت قواتها في حالة تأهب.

اعتقالات

وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال عشرة فلسطينيين من الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت عدة مواقع في محافظات نابلس وجنين وطولكرم ورام الله، واعتقلت الفلسطينيين العشرة الذين لم تعرف هوياتهم بعد. كما نصبت قوات الاحتلال حاجزاً طياراً على المدخل الغربي لمدينة نابلس باتجاه محافظة قلقيلية واحتجزت عشرات المركبات. كما احتجز الجنود المركبات الخارجة من نابلس ودققوا في البطاقات الشخصية للركاب.وكانت قوات الاحتلال فتحت طريق نابلس قلقيلية قبل أقل من شهر بعد إغلاق دام ثماني سنوات.

توقع عدوان جديد

في الأثناء، توقعت حركة «حماس» عدواناً إسرائيلياً جديداً على قطاع غزة بدعوى إطلاق الصواريخ على المستوطنات المحاذية للقطاع، في الوقت ذاته أعلنت مصادر سياسية إسرائيلية أن اجتماعاً موسعاً للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) سيعقد اليوم الأربعاء لمناقشة إطلاق الفصائل الفلسطينية قذائف هاون على كيبوتسات قريبة من القطاع.

وقال القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان إن الاحتلال الإسرائيلي لا يؤمن إلا بالعنف والإرهاب والقتل والدمار، لاعتبار أن عقليته عقلية صهيونية. وحذر في تصريح صحافي من نوايا إسرائيل بعد لقاء المفاوضات في شرم الشيخ، مضيفاً «ما جرى بالأمس من استهداف إسرائيلي لمواطنين شرق بلدة بيت حانون كان أكبر دليل على النوايا الإسرائيلية التي سبقت المفاوضات في شرم الشيخ». ويأتي تحذير «حماس» بالتزامن مع تنفيذ القوات الإسرائيلية توغلاً محدوداً في القطاع تصدت له المقاومة.

وقال شهود عيان إن المقاومة فجرت عبوة قرب السياج الفاصل شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، ثم توغلت عدة آليات انطلاقاً من معبر صوفا. وأوضح الشهود أن طائرات الاحتلال المروحية حلقت بكثافة فوق الشريط الحدودي شرق المحافظة. وانفجرت العبوة قرب السياج الفاصل بين منطقة عبسان الصغيرة والقرارة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجير العبوة، كما لم تورد وسائل إعلام الاحتلال أي نبأ عن الحادث.

غزة - ماهر إبراهيم