أطلقت مجموعة من السياسيين والكتاب الأتراك أمس، في أعقاب الاستفتاء الدستوري الناجح الذي أجري أول من أمس، دعوى قضائية ضد قادة الانقلاب العسكري الذي وقع في تركيا العام 1980. وحركت المجموعة، وتشمل عددا من أعضاء حزب السلام والديمقراطية الكردي، الدعوى القضائية ضد قائد الانقلاب العسكري الجنرال كنعان إيفرين، الذي استولى على السلطة في 12 سبتمبر 1980، وأقيمت الدعوى في محكمة في منطقة بيشكتاش في اسطنبول.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن المدعي الرئيسي في المجموعة يلدز أونين قوله «إننا هنا لنرى كنعان إيفرين وآخرين يحاكمون من أجل السلام والعدالة والمساوة». وتعيد هذه القضية فتح صراعات مستمرة منذ أمد بعيد بين الجيش العلماني والحكومة الإسلامية المعتدلة. وكان الجيش قد نظم ثلاثة انقلابات عسكرية ضد حكومات مدنية منذ عام 1960. ولا يزال إيفرين (93 عاما) حيا. واعتقل نحو 650 ألف شخص، وتم إعدام عدد كبير بعد الانقلاب الذي قاده.
يشار إلى أن الاستفتاء شهد تصويت الأتراك لصالح إصلاح دستوري يمهد، من حيث المبدأ، السبيل لمقاضاة هؤلاء المسؤولين عن الانقلاب. وألغى المادة 15 من الدستور، والتي تمنح حصانة مدى الحياة لهؤلاء المسؤولين عن التخطيط للانقلاب.
(د.ب.أ)
