دعا مسؤول أميركي سابق منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى السماح بتقسيم أفغانستان على أسس عرقية وسحب قواتها من هناك، والاعتراف بعدم قدرتها على هزيمة حركة «طالبان» في معقلها. وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق روبرت بلاكويل في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» امس إن «زيادة عدد القوات في العام الماضي لتحقيق الاستقرار في أفغانستان تواجه الفشل المحتمل، كما أن حصيلة ضحايا الصراع هناك كانت ثمناً باهظاً».
وأضاف أن حركة طالبان «تكسب الحرب ونحن نخسر، ولديها روح معنوية عالية وتريد مواصلة التمرد، وخطة حلف الناتو الأولى تفشل ويحتاج إلى وضع خطة بديلة، ويتعين ترك الحركة تسيطر على مناطق البشتون في جنوب وشرق أفغانستان، لأن ثمن منع ذلك كان مرتفعاً جداً بالنسبة للقوات الأميركية وحليفاتها».
وقال إنه «كان هناك عقد من الأخطاء التي لا يمكن حصرها في النهج الغربي بأفغانستان، وخاصة نقل السياسة الأميركية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 من طرد تنظيم القاعدة من ملاذاتها الآمنة في أفغانستان، إلى سحق حركة طالبان وتنصيب حكومة ديمقراطية في كابول، وكانت النتيجة أن أميركا لديها الآن 1000 جندي مقابل كل واحد من نحو 100 من نشطاء القاعدة الموجودين في أفغانستان، وتضخ نحو 100 مليار دولار سنوياً على الأزمة».
واقترح بلاكويل بأن «تسعى الولايات المتحدة للدفاع فقط عن المناطق الخاضعة لسيطرة الطاجيك والأوزبك والهزارة في أفغانستان، من خلال الانسحاب من قواعدها في جنوب البلاد». وتساءل المسؤول الأميركي السابق: «كم من الناس يعتقدون حقاً بأن قندهار هي مركز للحضارة الغربية؟».
وقال: «نحن لم نذهب إلى أفغانستان من أجل السيطرة على قندهار، وكنا نفضل وقت الهجوم أن تتخلى حركة طالبان عن القاعدة وليس تغيير النظام، والرئيس باراك أوباما أعلن بنفسه وكذلك إدارته أن ما نحاول القيام به في أفغانستان هو تدمير تنظيم القاعدة».
(يو.بي.آي)