قال مسؤولون هنود امس ان 13 شخصاً قتلوا وجرح 70 آخرين في احتجاجات وإحراق أملاك حكومية ومدرسة خاصة في الشطر الهندي من إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه مع باكستان. ونقلت وكالة «برس ترست» الهندية عن مسؤولين هنود ان القوى الأمنية الهندية أطلقت النار على مجموعات من المحتجين في تانغمارغ بإقليم بارامولاّ على بعد 45 كيلومتراً من سريناغار، العاصمة الصيفية لكشمير الهندية. وكانت القوى الأمنية تصد متظاهرين حاولوا إضرام النار في مدرسة خاصة بعد شائعات عن إحراق القرآن في الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون هنود ان محتجين قاموا أيضاً بإحراق مرافق حكومية وهاجموا مركزاً للشرطة وحاولوا نهبه، إلاّ ان عناصر الشرطة قاموا بصدّهم، ما أدى إلى مقتل 13 شخصاً على الأقل وجرح نحو 70 شخصاً في الاحتجاجات. واندلعت الاحتجاجات بعد بث محطة «برس تي في» الإيرانية خبراً عن إحراق نسخ من القرآن في الولايات المتحدة، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى دفع موزّعي البث التلفزيوني إلى وقف بث المحطة.
وقالت الشرطة ان شرطياً وثلاثة متظاهرين قتلوا في صدامات عنيفة في اقليم بودغام (وسط)، في ما قتل ثلاثة اشخاص آخرون في قرية تانغمارغ (غرب) حيث اقدم حشد على حرق مدرسة مسيحية، على ما ذكر مسؤولو شرطة محليون.وقتل رجل آخر في اقليم بانديبورا (شمال) حين اطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين كانوا يرمون حجارة ويطلقون شعارات تدعو الى استقلال كشمير. كما قتل اربعة اشخاص آخرين في حوادث اخرى، بحسب مسؤولين في الشرطة.
من جهته، قال السفير الأميركي تيموثي رويمر لدى نيودلهي إن الحكومة شعرت بالفزع من التقارير التي تحدثت عن أعمال الشغب، ودعت إلى الهدوء. وأدان ويمر أيضا أي تدنيس للقرآن، واصفاً ذلك بأنه «عمل غير محترم، وغير متسامح، ومثير للشقاق، ولا يعبر عن القيم الأميركية.. التدمير المتعمد لأي كتاب مقدس هو عمل بغيض».
وأمس هو اليوم الأكثر دموية منذ بدء الاحتجاجات في كشمير ضد الحكم الهندي قبل ثلاث سنوات، ويرفع العدد الإجمالي لقتلى التظاهرات إلى أكثر من 70 شخصاً. ويشهد القسم الهندي من كشمير منذ 20 عاما حركة تمرد ضد ادارة نيودلهي سقط فيها 47 ألف قتيل منذ 1989، بحسب ارقام رسمية. وتحاول قوات الأمن الهندية منذ ثلاثة اشهر احتواء اعمال عنف تلت مقتل طالب في الـ 17 من العمر بيد الشرطة في 11 يونيو اثناء تظاهرة تطالب بالانفصال.
(وكالات)
