تلقى الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نقلها المبعوث الرئاسي الفرنسي لعملية التسوية بين سوريا وإسرائيل جان كلود كوسران الذي بحث مع الزعيم السوري في تطوير العلاقات بين بلديهما.. وربطت مصادر سورية بين الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقاً ومتوقعة للمبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام جورج ميتشل إلى دمشق خلال هذا الأسبوع.

وأكد الرئيس الأسد لكوسران، الذي يقوم بأولى زياراته على المنطقة بصفته مبعوثاً رئاسياً فرنسياً لعملية السلام، سعي سوريا «الدائم» لتحقيق السلام. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية ان الأسد عرض لكوسران الرؤية السورية من موضوع السلام، مؤكدا سعي بلاده الدائم لتحقيق السلام العادل والشامل «المبني على أسس قرارات الشرعية الدولية».

كما أكد على «أهمية التنسيق مع تركيا في هذا الشأن من اجل البناء على ما تم التوصل إليه في المفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط التركي». وأعرب عن «تقديره للجهود التي تقوم بها فرنسا والرئيس ساركوزي بهذا الخصوص وعن أمله برؤية تطورات حقيقية في عملية السلام رغم أن السياسات الإسرائيلية لا توحي بذلك».

وكانت سوريا وإسرائيل أجرتا في العام 2007 والعام 2008 أربع جولات من المفاوضات غير المباشرة بوساطة تركية، لكن هذه المفاوضات توقفت اثر الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق على قطاع غزة في شتاء 2008.

من جهته، أعرب كوسران عن رغبة بلاده في المزيد من التعاون مع سوريا «بسبب دورها المركزي في أي عملية تسوية ولدورها الهام في إيجاد الحلول المناسبة للمسائل القائمة في المنطقة»، مؤكدا تصميم فرنسا على «المساهمة في تحقيق السلام»، بحسب ما نقلت عنه «سانا» التي أشارت أيضاً إلى أن اللقاء تناول «العلاقات المتميزة والمتنامية بين البلدين والتي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكانت مصادر فرنسية رسمية ذكرت في وقت سابق أن زيارة كوسران تهدف إلى مناقشة إمكانية مساهمة فرنسا في تحريك المسار السوري، وقالت إن الدبلوماسي الفرنسي سيلتقي عدداً من المسؤولين السوريين خلال زيارته التي تستمر حتى يوم غد الأربعاء.

وأوضحت المصادر، بحسب ما نقلت صحيفة «الوطن» السورية، أن مهمة كوسران ليست الوساطة بين دمشق وتل أبيب بل رؤية ما يمكن أن تقوم به فرنسا لتحريك المسار السوري، وقالت إن فرنسا تبدي منذ سنوات استعدادها للمساعدة في محادثات السلام على المسار السوري، ومن المهم جداً أن يخصص شخص مثل كوسران وقته لمهمة كهذه، وذكرت أن دمشق تلقت بترحاب قرار تكليف كوسران هذه المهمة، وهو السفير السابق في العاصمة السورية والدبلوماسي المحنك الخبير بقضايا المنطقة.

وربطت مصادر سورية بين زيارة كوسران وزيارة متوقعة للمبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام جورج ميتشل إلى سوريا خلال هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الأسد ووزير الخارجية السوري وليد المعلم حول جهود الإدارة الأميركية الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة.يشار إلى أن كوسران كلف من قبل الرئيس ساركوزي أخيراً إعداد مشروع وصياغة جملة من المقترحات تتعلق بسبل توفير الشروط المواتية لاستئناف المحادثات بين سوريا وإسرائيل.

دمشق - أحمد كيلاني والوكالات