كشفت حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان أن الحكومة الإسرائيلية ستشرع في بناء نحو 13 الف وحدة استيطانية في الضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة عند انتهاء مهلة التجميد الموقت للاستيطان في 26 سبتمبر الجاري موضحة ان منها 2066 وحدة استيطانية اصبحت اساساتها جاهزة تزامنا مع اعلان مصادر فلسطينية ان قمة شرم الشيخ التي ستعقد اليوم بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبحضور اميركي ستركز على مناقشة جدول اعمال المفاوضات مسألة تجميد الاستيطان.
وذكرت «حركة السلام الآن»، المنظمة غير الحكومية الاسرائيلية، في بيان أنه «اذا لم يتم تمديد تجميد البناء، فان المستوطنين يمكنهم نظريا بناء حوالي 13 الف مسكن بدون ان يتطلب ذلك موافقة اضافية من الحكومة». واوضحت انه «تم منح رخص بناء لحوالي 2066 مسكنا على الاقل اصبحت اساساتها جاهزة، ومئات اخرى لم يتم بناء اساساتها بعد يمكن ان تشيد اعتبارا من انتهاء مهلة التجميد» التي اقرتها الحكومة الاسرائيلية لمدة 10 شهور. واوضحت ان «11 الف مسكن آخر على الاقل تمت الموافقة على بنائها يمكن ان تبنى بدون موافقة حكومية اضافية، بينها خمسة الاف في مستوطنات معزولة».
وردا على اسئلة وكالة «فرانس برس» قال مسؤول حكومي رفض الكشف عن اسمه أن حوالي 2000 مسكن تدخل في فئة المساكن التي يمكن أن يتم بناؤها على الفور في الضفة الغربية (يهودا والسامرة) بدون أي موافقة جديدة من الحكومة عند انتهاء مهلة التجميد. وذكرت أن حوالي 25 ألف مسكن آخر تم التخطيط لها (في الضفة الغربية) لكن بناءها يتطلب موافقة حكومية».
مفاوضات شرم الشيخ
في الأثناء، قال مسؤول فلسطيني رفيع لـ «البيان» ان اجتماع شرم الشيخ الثلاثي الذي سيعقد اليوم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ستتركز على وضع جدول اعمال المفاوضات المختلف عليه وتجميد الاستيطان.
واضاف المسؤول الفلسطيني ان لقاء ثانيا سيجمع عباس مع نتانياهو يوم غدا الاربعاء في بيت الاخير في القدس المحتلة، ولقاء تفاوضيا ثالثا سيعقد بينهما في 21 او 22 من الشهر الجاري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
وأجرى مفاوضون من الجانبين في الايام الاخيرة سلسلة لقاءات تحضيرية بحثوا فيها جدول أعمال المفاوضات لكنهم اخفقوا في التوصل الى اتفاق. فالجانب الاسرائيلي ابدى تمسكه بالبدء في بحث قضايا الامن ويهودية اسرائيل. اما الجانب الفلسطيني فاصر على ان تبدا المفاوضات بملفي الحدود والامن.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان لقاءات عباس -نتانياهو الثلاثة المتفق عليها ستبحث ايضا مسألة تجميد الاستيطان قبل حلول موعد انتهاء التجميد الجزئي نهاية الشهر الجاري. وستجري المفاوضات اللاحقة بين الجانبين عبر لقاءات دورية يعقدها عباس نتانياهو.
واكد المفاوضون الفلسطينيون رفض الاقتراح الاسرائيلي بتجميد جزئي للمفاوضات. وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض د. محمد اشتيه إن «اسرائيل تريد منا الاعتراف بأنها دولة لليهود كي تقطع الطريق أمام مطالبتنا بعودة اي لاجي فلسطيني».
واضاف أن «موقفنا واضح وابلغناه قبل قمة شرم الشيخ للادارة الاميركية ان السلام والاستيطان لا يلتقيان». وقال اشتيه، قبيل توجهه مع الرئيس عباس والوفد الفلسطيني المفاوض الى شرم الشيخ لحضور الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل: «سنذهب بقلب مفتوح وعقل مفتوح إلى شرم الشيخ، لكن اذا قامت إسرائيل بالبدء في الاستيطان فان ذلك يعني عدوانا على عملية السلام وعلى الشعب الفلسطيني». وأكد «نحن لا نقبل الحديث عن استيطان جزئي أو مخفف أو بطيء، ومطلبنا أبلغناه للإدارة الاميركية بالوقف التام للاستيطان».
تجميد جزئي
وكانت تقارير إسرائيلية أشارت امس أن نتانياهو سيعرض على الفلسطينيين تجميدا جزئيا للبناء في مستوطنات الضفة الغربية باتباع نفس السياسة التي كان يتبعها رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت لتجنب مأزق اشتراط الفلسطينيين تمديد تجميد الاستيطان للاستمرار في المفاوضات المباشرة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول إسرائيلي بارز مطلع على الاتصالات مع الإدارة الأميركية أن نتانياهو عرض خطته الجديدة لتنفيذ سياسة أولمرت على ميتشل والرئيس الأميركي باراك أوباما وهيلاري كلينتون.
رام الله - محمد إبراهيم والوكالات
