دعا الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن إلى اقامة درع صاروخية جديدة لحماية أوروبا من التهديد النووي الايراني.. فيما من المقرر ان يجتمع اليوم مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لبحث جملة قضايا، أبرزها ملف ايران النووي.
وقال راسموسن في مقابلة مع صحيفة «صندي تليغراف» في عددها الصادر أمس، إنه «يحظى بالدعم الأميركي الكامل لمشروع اقامة درع دفاعية بكلفة 200 مليون يورو، أي ما يعادل 165 مليون جنيه استرليني، ويأمل أن يتم الاتفاق عليه في نوفمبر في القمة التي سيعقدها حلف الأطلسي في لشبونة».
واضاف أن سبب طرحه الآن اقتراح اقامة نظام صاروخي دفاعي جديد وفعّال لحلف الأطلسي في أوروبا «يعود إلى امتلاك ايران صواريخ قادرة على ضرب أوروبا وعدم اخفاء رغبتها في تطوير قدراتها في هذا المجال بصورة أفضل، وحقيقة أن حصولها على قدرات نووية في نهاية المطاف سيشكل تهديداً خطيراً ومباشراً للحلفاء».
واشار راسموسن إلى أن النظام الجديد «يمكن اقامته بالتعاون مع روسيا»، مع أن الأخيرة عارضت بشدة المحاولات الأميركية السابقة لإقامة درع صاروخية في أوروبا. وقال «يمكننا بناء نظام دفاع صاروخي فعال لحماية جميع سكان دول الناتو من خلال ربط الأنظمة القائمة حالياً وبكلفة قليلة حتى في زمن الشدة الاقتصادية لا تتجاوز 200 مليون يورو خلال السنوات العشر المقبلة تتقاسمها البلدان الثمانية والعشرين الأعضاء في حلف الأطلسي، وبهذه الكلفة المتواضعة نستطيع حماية 900 مليون مواطن».
ودعا راسموسن إلى اشراك الروس اذا ما قرر «الناتو» المضي قدماً في تطوير نظام الدفاع الصاروخي لاعتقاده بأهمية مثل هذه الخطوة من الناحية الأمنية، مشدداً على أن «ايجاد نظام دفاعي لحلف الناتو إلى جانب نظام دفاع روسيا، سيمكننا من تطوير آليات تعاون من شأنها جعل النظام بأكمله أكثر فاعلية».
لكنه اضاف «لم نتخذ أي قرارات بعد في هذا الشأن، وسيتعين علينا التشاور مع روسيا لأننا نحتاج إلى حماية فعّالة ضد أي تهديد حقيقي».
في موازاة ذلك، يبدأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتباراً من اليوم الاثنين اجتماعاً في فيينا يطغى عليه ملف ايران ورفضها السماح لمفتشي الوكالة بمواصلة عمليات التفتيش ما يحول دون البت بالطبيعة الفعلية لبرنامجها النووي.
والتقرير الذي سلم مسبقاً لهذا الاجتماع الخريفي للحكام ال35 الذين يمثلون الدول الاعضاء ال151 في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشدد على واقع ان ايران تواصل تخزين اليورانيوم المخصب بنسبة بين 5 في المئة و20%.
بالمقابل، أعلن مسؤول إيراني أمس، أن لا منشآت نووية لدى بلاده لم تبلغ عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بها، في رد على زعم حركة «مجاهدي خلق» المعارضة أن طهران بنت منشأة نووية ولم تبلغ عنها الوكالة. وقال الناطق باسم مؤسسة الطاقة الذرية الايرانية علي شيرزاديان ان إيران «ليست لديها أي منشآت نووية لم تبلغ بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأضاف أن بث هكذا أخبار يأتي في إطار «مآرب الغربيين ولإيجاد البلبلة لدى الرأي العام العالمي إزاء البرنامج النووي السلمي الإيراني»، موضحاً ان «أميركا وحلفاءها الغربيين رفضوا هذه المزاعم ايضاً».
يذكر ان «مجاهدي خلق» زعمت الخميس الماضي ان إيران أقدمت على بناء منشأة نووية في ابيك، في داخل جبال بمحافظة قزوين، من دون أن تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية عنها.
(وكالات)